نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 1032
فروى علي بن محمد الأيادي عن أبيه قال : شاهدته يوماً وقد دخل عليه أبو عمر القاضي فقال له أبو القاسم : صواب الرأي عند المشفق عبرةٌ عند المتورط ، فلا يفعل القاضي ما عزم عليه ، فرأيت أبا عمر قد نظر إليه ثم قال : من أين لك هذا ؟ فقال : إن كنت قلتُ لك ما عرفتَهُ فمسألتي من أين لك فضول ! وإن كنت لم تعرفه فقد ظفرت بي . قال : فقبض أبو عمر على يديه وقال : لا بل والله أؤخرك ليومي أو لغدي ! فلما خرج قال أبو القاسم : ما رأيت محجوجاً قط يلقى البرهان بنفاق مثل هذا ! كاشفته بما لم أكاشف به غيره . ولم يزل أبو القاسم وافر الحرمة إلى أن وزر حامد بن العباس فجرت له معه خطوب يطول شرحها ، ثم سرد ابن أبي طي ترجمته في أوراق ، وكيف أخذ وسجن خمسة أعوام وكيف أطلق وقت خلع المقتدر ، فلما أعادوه إلى الخلافة شاوروه فيه فقال : دعوه فبخطيئته أوذينا . وبقيت حرمته على ما كانت إلى أن مات في سنة ست وعشرين وثلاث مئة . وقد كاد أمره أن يظهر ! قلت : ولكن كفى الله شره فقد كان مضمراً لشق العصا . وقيل كان يكاتب القرامطة ليقدموا بغداد ويحاصروها . وكانت الإمامية تبذل له الأموال ، وله تلطف في الذب عنه ، وعبارات بليغة تدل على فصاحته وكمال عقله . وكان مفتي الرافضة وقدوتهم وله جلالة عجيبة ! وهو الذي رد على الشلمغاني لما علم انحلاله ) . انتهى . هذا وكانت الثورة على المقتدر من اثنين من قادة جيشه هما نازوك وابن حمدان ، لكن القائد الكبير مؤنس تغلب عليهما وأعاده إلى الخلافة . ( صلة تاريخ الطبري / 97 ) . * * فهذان النصَّان للصفدي والذهبي وهما من غير الشيعة غنيان بالدلالات ، يكشفان عن جلالة الحسين بن روح « قدس سره » ودوره العظيم في أحداث الخلافة وصراعات القوى : 1 - يدلان على أننا أمام شخصية غير عادية ! فهو عالم شيعي يعتقد الشيعة بأنه سفير إمامهم الغائب صلوات الله عليه ، لكن له احترام وهيبة وإجلال عند كبار رجال الدولة ، ابتداء من الخليفة ووالدته ( السيدة ) إلى عامة الناس !
1032
نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 1032