نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 1023
وعطلوا الحج ووصلت غاراتهم إلى أطراف بغداد ، والى بلاد الشام وفلسطين ! لكن هذه الظروف العالمية المحيطة بالدولة العباسية بمقدار ما كانت نفوذاً للعلويين والتشيع ، كانت بنفسها عوامل ضغط على الشيعة داخل الدولة العباسية ! ومن الطبيعي أن يتهم العباسيون الشيعة في بغداد وداخل الدولة بأنهم مؤيدون للفاطميين أو على صلة بهم ، أو أنصارٌ للعلويين في طبرستان ، وحتى للقرامطة . ولم يقف الخطر على الشيعة عند ذلك ، فقد ظهرت من وسطهم حركات الغلو من عدد من مدعي السفارة الكذابين ، الذين كان أحدهم يبدأ بادعاء السفارة والمقام عند الإمام المهدي « عليه السلام » ثم يدعي حلول روح الإمام « عليه السلام » فيه ، ثم يدعي حلول الله تعالى في النبي والأئمة « عليهم السلام » ثم فيه ! وكان أولهم الشريعي وصاحبه ابن نصير ، ثم الحلاج ، ثم الشلمغاني . . الخ . وقد وجد كل واحد من هؤلاء أنصاراً من عوام الناس ، بل من بعض شخصيات السلطة وديوان الخلافة ورئاسة الوزراء ، هذا إذا لم تكن الخلافة نفسها وراء تشجيع هذا الغلو لتبرير ضربه ، ثم ضرب الشيعة بإسمه . في هذا الخضم كان قائد سفينة التشيع شخصية يمتلئ يقيناً وعمقاً وقوة أعصاب ، هو أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي « قدس سره » ، فقد قاد سفينة الشيعة ومثل فكر أهل البيت « عليه السلام » بجدارة ، فحفظ استقلالهم عن الزيدية في طبرستان ، والفاطميين في المغرب ومصر ، والقرامطة في الجزيرة وأطرافها ، وميزهم عن مفتريات المغالين وأكاذيبهم ، فكان « رحمه الله » رجل المرحلة بحق . ثانياً : كان للسفير الثاني محمد بن عثمان العمري « رحمه الله » مكانة عظيمة في بغداد كما تقدم ، وكان له نحو عشرة من أصحابه علماء أتقياء مؤهلين لخلافته برأي الناس ، ومن أبرزهم أحمد بن متيل وابنه جعفر ، ولم يكن الحسين بن روح منهم ، ويبدو أنه كان في جو المتدينين من آل نوبخت . لكن الله تعالى اختاره لصفات يعلمها ، وقد ظهر منها قوة شخصيته ومتانة أعصابه كما شهد ابن متيل وأبو سهل النوبختي ، فقد
1023
نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 1023