< فهرس الموضوعات > الإصرار إلى حد الاغتصاب : < / فهرس الموضوعات > الإصرار إلى حد الاغتصاب : وقد جاء عمر بن الخطاب إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بترجمة للتوراة ، وجعل يتلوها على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ووجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) يتمعّر - أي يتقبّض - وقال له رسول الله : أمهوّكون أنتم ؟ ! لقد جئتكم بها نقية بيضاء ، والله ، لو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي . وهكذا فعلت حفصة - حسبما يروى - مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهكذا أيضاً كان موقفه ( صلى الله عليه وآله ) منها . ولم يكتف ( صلى الله عليه وآله ) بالقول وبالتغيظ على من يأخذ من أهل الكتاب ، بل باشر إتلاف ما كتبوه عنهم بنفسه . فقد روي أن عمر بن الخطاب جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بشيء كتبه عن أحد اليهود ، فجعل ( صلى الله عليه وآله ) ، يتتبعه رسماً رسماً ، يمحوه بريقه ، وهو يقول : لا تتبعوا هؤلاء ؛ فإنهم قد هوكوا وتهوكوا ، حتى محا آخره حرفاً حرفاً . < فهرس الموضوعات > كل ذلك لم ينفع : < / فهرس الموضوعات > كل ذلك لم ينفع : ولكن ما يؤسف له هو أنه رغم صراحة القرآن ، ورغم جهود النبي ( صلى الله عليه وآله ) لمنع الناس من الأخذ من أهل الكتاب ، فقد استمر كثيرون على الأخذ عنهم . والتلمّذ على أيدي من أظهر الإسلام منهم . وقد شجعتهم السلطات على رواية أساطيرهم بأساليب وطرق مختلفة . < فهرس الموضوعات > عود على بدء : < / فهرس الموضوعات > عود على بدء : وبعدما تقدم نقول : إنهم حين منعوا الناس من السؤال عن معاني القرآن ، ورواية حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكتابته ، وواجهتهم مشكلة إيجاد البديل ، رأوا : أن الحل الأفضل هو توجيه الناس إلى ما عند أهل الكتاب ، فإن ذلك ينسجم مع الخلفيات التي كانت لدى الكثيرين ، ويدفع الآخرين للتعرف على ما عند هؤلاء الناس من عجائب وغرائب ، ثم هو