لكي تفرض هذه العلائق عليهم ، أو على الأقل على الكثيرين منهم - والنبي ( صلى الله عليه وآله ) يهمه حتى الفرد الواحد - : أن يرتبطوا به ، ويتعاملوا معه تعاملاً واضحاً ، ومن موقع الثقة المتبادلة . ولهذا نجده ( صلى الله عليه وآله ) يتحمل من بعض تلك النسوة أذى كثيراً ، ويواجه صعوبات جمة معها ، ولكنه لا يبادر إلى قطع العلاقة معها نهائياً ، لأنه يتعامل مع زوجاته من موقعه السياسي الحرج ، لا من جو بيت الزوجية . كزواجه بحفصة مثلاً فإنه - على ما يظهر - كان زواجاً سياسياً ؛ ويمكن أن يتضح ذلك من كلام أبيها عمر لها ، حين طلقها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأراد طلاقها مرة ثانية ، حينما تظاهرت هي وعائشة عليه ( صلى الله عليه وآله ) ، واعتزلهما ، فقد قال عمر لابنته : ‹ والله ، لقد علمت : أن رسول الله لا يحبك ، ولولا أنا لطلقك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) › .