بالهجرة ، قال لجبرئيل : من يهاجر معي ؟ قال جبرئيل : أبو بكر الصديق . وهذا غير صحيح : أولاً : لتناقض الروايات في تسمية أبي بكر بالصديق ، وسبب ذلك ، وزمانه . ثانياً : لدينا العديد من الروايات الصحيحة والحسنة سنداً ، والمروية في عشرات المصادر ، تنص على أن ‹ الصديق › هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، دون أبي بكر ؛ ونذكر منها فقط : 1 - عن علي ( عليه السلام ) ، بسند صحيح على شرط الشيخين ، أنه قال : أنا عبد الله ، وأخو رسوله ، وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتري . لقد صليت قبل الناس بسبع سنين . وقال غير مرة : أنا الصديق الأكبر ، والفاروق الأول ، أسلمت قبل إسلام أبي بكر وصليت قبل صلاته . 2 - وأخرج القرشي في شمس الأخبار رواية طويلة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن الله قد سمى علياً ب ‹ الصديق الأكبر › في ليلة الإسراء . 3 - عن معاذة قالت : سمعت علياً ( عليه السلام ) ، وهو يخطب على منبر البصرة ، يقول : أنا الصديق الأكبر ، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر ، وأسلمت قبل أن يسلم أبو بكر . وظاهره : أنه في صدد نفي صديقية أبي بكر ، التي شاعت بين الناس . وبعد ما تقدم نعرف : أن لقب ‹ الصديق › خاص بالإمام علي ( عليه السلام ) ، ولا يمكن إثباته لغيره . هذا وقد ذكر العلامة الأميني روايات تدل على أن الصديق هو أبو بكر ، ثم فندها بما لا يدع مجالاً للشك في كذبها وافتعالها ؛ حيث حكم كبار النقاد والحفاظ عليها بالوضع والكذب . ومن أراد أن يقف على ذلك ، فعليه بالرجوع إلى كتاب الغدير ؛ فإن فيه ما ينقع الغلة ، ويزيح الشبهة .