وذلك لا يصح ، لأن خروجهم كان سراً ، متسللين ، منهم الراكب ، ومنهم الماشي ، حتى انتهوا إلى البحر فوجدوا سفينة فأقلتهم . فخرجت قريش في آثارهم حتى جاؤوا البحر ، فلم يجدوا أحداً منهم . هذا كله ، عدا عن شدة عمر وغلظته ، التي تدعى له قبل وبعد الهجرة إلى الحبشة على من أسلم ، وتعذيبه لمن قدر عليه منهم ، فإن ذلك لا يتناسب مع ما يقال عنه هنا . < فهرس الموضوعات > فضيلة عثمان بن مظعون تجعل لغيره : < / فهرس الموضوعات > فضيلة عثمان بن مظعون تجعل لغيره : يذكر المؤرخون : أن عثمان بن مظعون ، لما رجع من الحبشة مع من رجع ، بعد شهرين من الهجرة ، وفوجئ بأن الأمر بين المشركين والنبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يزال على حاله ، دخل مكة بجوار الوليد بن المغيرة . ولكنه لما رأى ما فيه المسلمون من البلاء ، وهو يغدو ويروح في أمان . صعب عليه ذلك ، فمشى إلى الوليد فرد عليه جواره ؛ فقال : ‹ يا بن أخي ، لعله آذاك أحد من قومي ؟ قال : لا ، ولكني أرضى بجوار الله عز وجل ، ولا أريد أن أستجير بغيره . قال : فانطلق إلى المسجد ، فاردد علي جواري علانية ، كما أجرتني علانية › . فانصرف معه ، ورد عليه جواره علانية في المسجد . فقام رواة الهيئة الحاكمة - في زمن الخلفاء الثلاثة - بتحويل هذه الفضيلة التي سبق إليها عثمان بن مظعون ؛ إلى أبي بكر . . < فهرس الموضوعات > محاولة قريش اليائسة : < / فهرس الموضوعات > محاولة قريش اليائسة : وبعد أن صحا مشركوا مكة من عنف الصدمة . ‹ ورأت قريش استقرارهم في الحبشة وأمنهم › على حد تعبير البعض ائتمرت فيما بينها ، وقررت إرسال رجلين من قبلها إلى الحبشة لاسترداد المهاجرين . ووقع اختيارهم على عمرو بن العاص ، ويقال : وعلى عمارة بن الوليد