وفي رواية أنه قال له : يا أبا الحسن نشدتك بالله هل استخلفك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ قال : لا ، ولكن جعلني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم علماً ، فمتى قمت فمن خالفني ضل . أخرجهما ابن السمّان في الموافقة . أقول : ما تقدم من نصوص الرابع والخامس عن عمر ، وهي كلّها من تخريج ابن السمّان تثبت أنّ علياً كان أولى بالأمر فراجع . وهذه عشرة نصوص مما رواه المحب الطبري وهو شيخ الحرم المكي في عصره قال فيه الذهبي : الفقيه الزاهد المحدث ، كان شيخ الشافعية ومحدث الحجاز في كتابه الرياض النضرة ، وله في كتابه ذخائر العقبى أضعاف ذلك مما يقضي العجب نحو ما رواه عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : قال عمر بن الخطاب للزبير بن العوام : هل لك في أن تعود الحسن بن علي رضي الله عنهما فإنه مريض ؟ فكأن الزبير تلكأ عليه ، فقال له عمر : أما علمت أنّ عيادة بني هاشم فريضة وزيارتهم نافلة ، وفي رواية : أن عيادة بني هاشم سنة وزيارتهم نافلة . أخرجه ابن السمّان في الموافقة [1] . أقول : من يروي مثل هذا كيف جاء بقبس فيه نار ليحرق على بني هاشم بيتهم ؟ ونحو ما رواه عن أبي بكر أنه قال : ( يا أيها الناس ارقبوا محمداً في أهل بيته ) أخرجه البخاري [2] . وما أحرى القارئ أن يقول للقائل : يا أيها الرجل المعلم غيره * هلا لنفسك كان ذا التعليم فهل راقبت أنت محمداً في أهل بيته ؟ .
[1] - ذخائر العقبى : 14 . [2] - المصدر نفسه : 18 .