responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحسن السبط مولود أم سقط نویسنده : السيد محمد مهدي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 372


عمدت إلى فَدَك ، وكانت صافيةً لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأخذتها ، وعمدت إلى ما أنزل الله من السماء فرفعته عنّا ، فقال : يا بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لم أفعل ؛ حدّثني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّ الله تعالى يُطعم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم الطعمة ما كان حياً ، فإذا قبضه الله إليه رفعت ، فقالت : أنت ورسول الله أعلم ، ما أنا بسائلتك بعد مجلسي ، ثمّ انصرفت .
قال أبو بكر : وحدّثنا محمّد بن زكريا ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد الرحمن المهلّبي ، عن عبد الله بن حمّاد بن سليمان ، عن أبيه ، عن عبد الله بن حسن بن حسن ، عن أمّه فاطمَة بنتِ الحسين عليهما السّلام ، قالت : لمّا اشتدّ بفاطمةَ بنتِ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الوجع وثَقُلت في علّتها ، اجتمع عندها نساء من نساء المهاجرين والأنصار ، فقلن لها : كيف أصبحتِ يا أبنةَ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ؟
قالت : « واللهِ أصبحتُ عائفةً لدُنياكم ، قالِيَةً لرجالكم ، لفظتُهم بعد أن عَجمْتُهم ، وشِنئتهم بعد أن سَبَرتهم ، فقبحاً لفُلول الحدّ ، وخَوَر القناة ، وخَطَل الرأي ، وبئسما قدّمَت لهم أنفسُهم أن سَخِط اللهُ عليهم وفي العذاب هم خالدون ؛ لا جرم قد قلّدتهم رِبْقَتها ، وشنّت عليهم غارتها ، فجَدْعاً وعَقْراً ، وسُحْقاً للقوم الظالمين ، وَيْحَهم أين زحزحوها عن رَوَاسي الرّسالة ، وقواعدِ النبوّة ، ومَهبِط الرُّوح الأمين ، والطيّبين ( كذا ) بأمر الدّنيا والدّين ، ألا ذلك هو الخسران المبين .
وما الّذي نَقَموا من أبي حسن ؟ نَقَموا واللهِ نكيرَ سيفه ، وشِدّة وَطْأته ، ونَكالَ وَقْعته ، وتنمّره في ذات الله ، وتالله لو تكافُّوا عن زِمام نبذَه إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لاعتَلَقه ، ولسار إليهم سيراً سُجُحاً ، لا تكلم حشاشته ، ولا يتعتع راكبه ، ولأوردهم مَنهلاً نَميراً فضفاضاً يطفح ضفّتاه ، ولأصدرهم بِطاناً قد تحيّر بهم الرأي ، غير متحلّ بطائل ، إلاّ بغَمْر الناهل ، وردعه سورة الساغبِ ، ولفتحتْ عليهم بركات من السّماء والأرض ، وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون .
ألا هلمّ فاستمع وما عشت أراك الدهر عجبه ، وإن تعجب فقد أعجبك الحادث ، إلى أيّ لجأ استندوا ، وبأيّ عُروة تمسّكوا ! لبئسَ المَولى ولبئس العَشِير ،

372

نام کتاب : المحسن السبط مولود أم سقط نویسنده : السيد محمد مهدي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 372
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست