أرأيت عليّاً حين ولي العراق وما ولي من أمر الناس كيف صنع في سهم ذوي القربى ؟ قال : سلك بهم طريق أبي بكر وعمر ؛ قلت : وكيف ولِمَ وأنتم تقولون ما تقولون ! قال : أما والله ما كان أهله يصدرون إلاّ عن رأيه ؛ فقلت : فما منعه ؟ قال : كان يكره أن يدعى عليه مخالفة أبي بكر وعمر . قال أبو بكر : وحدّثني المؤمل بن جعفر ، قال : حدّثني محمّد بن ميمون ، عن داود بن المبارك ، قال : أتينا عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن الحسن ونحن راجعون من الحج في جماعة ، فسألناه عن مسائل وكنت أحد من سأله ، فسألته عن أبي بكر وعمر فقال : سئل جدي عبد الله بن الحسن بن الحسن عن هذه المسألة فقال : كانت أمي صديقة بنت نبيّ مرسل ، فماتت وهي غضبى على إنسان ، فنحن غضاب لغضبها ، وإذا رضيت رضينا . قال أبو بكر : وحدّثني أبو جعفر محمّد بن القاسم ، قال : حدّثني عليّ بن الصباح ، قال : أنشدنا أبو الحسن رواية المفضل للكميت : أهوَى عليّاً أميرَ المؤمنين وَلا * أرضَى بشتم أبي بكر ولا عُمرَا ولا أقولُ وإن لم يُعطِيَا فَدَكاً * بنتَ النبيّ ولا ميراثها : كَفَرَا الله يَعلم ماذا يَحضُران به * يومَ القيامة من عذرٍ إذا اعتَذَرَا قال ابن الصباح : فقال لي أبو الحسن : أتقول : إنّه قد أكفرهما في هذا الشعر ! قلت : نعم ، قال : كذاك هو . قال أبو بكر : حدّثنا أبو زيد ، عن هارون بن عمير ، عن الوليد بن مسلم ، عن إسماعيل بن عباس ، عن محمّد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن مولى أم هاني ، قال : دخلت فاطمة على أبي بكر بعد ما استُخلِف ، فسألته ميراثها من أبيها فمنعها ، فقالت له : لئن مت اليوم من كان يرثك ؟ قال : ولدي وأهلي ، قالت : فلم ورثت أنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دون ولده وأهله ؟ قال : فما فعلت يا بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ؟ قالت : بلى ، إنك