أبو مرّة وقد قال ما قال ، فلم يزل بأبي بكر حتى عزله وولى يزيد بن أبي سفيان . النص الخامس : وقال ابن أبي عزة القرشي الجمحي : شكراً لمن هو بالثناء خليق * ذهب اللجاج وبويع الصديق من بعد ما دحضت بسعد نعله * ورجا رجاء دونه العيوق جاءت به الأنصار عاصب رأسه * فأتاهم الصديق والفاروق وأبو عبيدة والذين إليهم * نفس المؤمل للبقاء تتوق كنّا نقول لها علي والرضى * عمر وأولاهم بتلك عتيق فدعت قريش باسمه فأجابها * إنّ المنوّه باسمه الموثوق هذه هي النصوص التي ذكرها في ترجمة أبي بكر مما يتعلق بتوليه الخلافة ، وما في متونها الأربعة الأولى مرّ نحوه في المصادر السابقة ، فليس فيها من جديد ، وما قلناه تعقيباً عليها في مواضعها يغني عن الإعادة في التعقيب ، إلاّ أنّ النص الخامس لم يسبق لنا ذكره ، ولم أقف عليه في مصدر آخر ، وأنا أشك في صحة ما ذكره أبو عمر ابن عبد البر ، واعتقد أنّ الشعر منحول ، إذ لا يوجد في بني جمح من اسمه أبو عزة ، إلاّ أبو عزة عمرو بن عبد الله بن عمير بن أهيب ، وهذا قتله رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم أحد صبراً ، وكان قد منّ عليه يوم بدر فأطلقه ، وهذا لا عقب له [1] . فمن هذا ابن أبي عزة الجمحي قائل الشعر ؟ ومتى ولد من رحم الغيب فأنشأ الشعر المذكور ورواه ابن عبد البر ، وقد مرّ بنا أنّ كتاب الاستيعاب تعرّض للسطو عليه بالزيادة والنقصان ، فراجع الفصل الثالث فيمن ذكر المحسن سقطاً . ما ذكره الشهرستاني : التاسع عشر : أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني ( ت 549 ه ) فماذا عنده ؟