رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وأنا إلى حضور عمر ورأيه محتاج ، فأنا أسألك تخليفه ، ففعل ، ومضى أسامة حتى قدم سالماً غانماً ، فسر الناس بذلك . النص الثاني [1] : بسنده عن ابن عباس أنه قال : يوم الخميس ، وما يوم الخميس ؟ اشتدّ فيه وجع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وبكى ابن عباس طويلاً ، ثم قال : فلما اشتد وجعه قال صلّى الله عليه وسلّم : « إئتوني بالدواة والكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلون معه بعدي أبداً » ، فقالوا : أتراه يهجر ، وتكلموا ولغطوا ، فغم ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأضجره ، وقال : « إليكم عنّي » . ولم يكتب شيئاً . النص الثالث [2] : بسنده عن جابر انّ النبي صلّى الله عليه وسلّم دعا بصحيفة أراد أن يكتب فيها كتاباً لاُمته ، فكان في البيت لغط ، فرفضها . النص الرابع [3] : بسنده عن ابن عباس قال : توفي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم الاثنين ، فترك بقية يومه ومن الغد ودفن ليلاً ، فتكلم عمر فقال : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لم يمت ، وإنّما عُرج بروحه كما عُرج بروح موسى بن عمران ، والله لا يموت حتى يقطع أيدي رجال وألسنتهم ، وتكلّم حتى أزبد شدقاه ، فقام العباس فقال : يا قوم إنّ النبي قد مات فادفنوا صاحبكم ، فإنّه ليس يعزّ على الله إن كان كما يقولون أن ينحي عنه التراب ، فوالله ما مات رسول الله حتى ترك السبيل نهجاً واضحاً ، أحلّ الحلال وحرّم الحرام ، ونكح وطلّق ، وحارب وسالم ، والله ما كان راعي غنم يخبط عليها العصاة بمخبطه ، ويمد رحوضها بيده بأدأب من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيكم ، ولا أتعب . . . . النص الخامس [4] : بسنده عن القاسم بن محمد : لما توفي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم . . . فلما اجتمع الناس على أبي بكر قسّم بينهم قسماً ، فبعث إلى عجوز من بني عدي بن
[1] - المصدر نفسه 1 : 562 . [2] - المصدر نفسه 1 : 562 . [3] - المصدر نفسه 1 : 567 . [4] - المصدر نفسه 1 : 580 .