نام کتاب : اللهوف في قتلى الطفوف نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 7
لبسنا لتلك النعمة الكبرى أثواب المسرة والبشرى . وحيث في الجزع رضا لسلطان المعاد وغرض لأبرار العباد ، فها نحن قد لبسنا سربال الجزوع وأنسنا بإرسال الدموع . وقلنا للعيون جودي بتواتر البكاء وللقلوب جدي جدثوا كل النساء ، فإن ودائع الرسول صلى عليه واله وسلم الرؤوف أبيحت يوم الطفوف ، ورسوم وصيته بحرمه وأبنائه طمست بأيدي أممه وأعدائه . فيالله من تلك الفوادح المقرحة للقلوب ، والجرائح المصرخة بالكروب ، والمصائب المصغرة لكل بلوى ، والنوائب المفرقة شمل التقوى والسهام التي أراقت دم الرسالة والأيدي التي ساقت سبى الجلالة والرزية التي نكست رؤوس الأبدال والبلية التي سلبت نفوس خير الآل ، والشماتة التي ركست أسود الرجال ، والفجيعة التي بلغ رزؤها إلى جبرائيل ، والفظيعة التي عظمت على الرب الجليل . وكيف لا يكون ذلك وقد أصبح لحم رسوله مجردا على الرمال ، ودمه الشريف مسفوكا بسيوف أهل الضلال ، ووجوه بناته مبذولة لعين السائق والشامت ، وسلبهن بمنظر من الناطق والصامت ، وتلك الأبدان المعظمة عارية من الثياب ، والأجساد المكرمة جاثية على التراب .
7
نام کتاب : اللهوف في قتلى الطفوف نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 7