نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 74
واستبعاد كونه ( عليه السلام ) متصورا كما شاء مردود بما قيل في الملك : انه جوهر مجرد نوراني يتشكل بأشكال مختلفة الا الكلب والخنزير ، وفي الجن انه جوهر مجرد ناري يتشكل بأشكال مختلفة حتى الكلب والخنزير . ونقل في مجمع البحرين في مادة ( خضر ) ما حاصله : ان الله تعالى أعطى خضرا ( عليه السلام ) من القوة ما لو شاء أن يتصور بأي صورة شاء لتصور من جهة شدة اللطافة . قيل : ومن ذلك تصور علي ( عليه السلام ) في كربلاء بصورة الأسد ، فعانق جسد الحسين ( عليه السلام ) [1] . ولا يلزم من ذلك عيب ولا قدح كما توهمه بعض من لا تحصيل له ، إذ لو عمل الدر ، أو الياقوت ، أو الذهب ، أو الفضة مثلا على صورة الأسد لم يضر الصورة في حقيقة شئ منها ولو مثقال ذرة ، وكذا لو عمل من السكر الأبيض بهذه الصورة ، وكذا النور المحض لو انقلب صورا مختلفة . نعم يلزم العيب والقدح لو تبدل الحقيقة أيضا كالصورة ، وانقلبت الطبيعة بتنزل الماهية الانسانية مثلا إلى الحيوانية ، ولا كلام في عدم جواز القول بذلك ، وما نحن فيه ليس من هذا الباب كما ظهر من الأمثلة ، فلا حاجة لنا بناء على ما مر من التوجيه إلى تأويل تصوره . أولا : بأن عليا ( عليه السلام ) ظهر متلبسا بصورة الأسد في ظاهر الصورة بظهور صورة أسدية فوق سطح الصورة الانسانية . وثانيا : بأنه ( عليه السلام ) تصرف في جليدية البصر ، أي بصر المبصرين الناظرين ، فصور فيها الصورة الأسدية ، وهو في الخارج في غير هذه الصورة . وثالثا : ان هذا الأسد المرئي لم يكن عليا ( عليه السلام ) ، وانما كان من جنس الأسد المعروف ، وله قصة مشهورة حاصلها : ان عليا ( عليه السلام ) وصاه بأن