نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 69
المجازي مبناه على المسامحة ، ويكون مراد الرضا ( عليه السلام ) ان ( أبناءنا ) حقيقة في الحسنين ، فكذلك ( أنفسنا ) في علي ( عليه السلام ) لتقدم الحقيقة . أو يكون مراد الرضا ( عليه السلام ) ان المراد من ( أنفسنا ) في ابتداء الحالة عند عدم استعمال اللفظة هو علي ( عليه السلام ) ، فيثبت له الولاية باعتبار الحقيقة ، أو مجازا أيضا على ما مرت إليه الإشارة . ويكون مراد المأمون انه يحتمل في لفظ النساء إرادة نساء الأمة ، وإن لم يتفق الا مجيء فاطمة ( عليها السلام ) ، فيسري هذا الاحتمال على لفظ ( أنفسنا ) أيضا ، فيكون المراد به ذكور الأمة مطلقا ، وان لم يتفق الا مجيء علي ( عليه السلام ) وحده ، ويكون مراد الرضا ( عليه السلام ) ان ( أبناءنا ) لم يرد به ابتداء الا الحسنان لا أبناء الأمة باجماع المسلمين حتى العامة ، فليكن المراد من ( أنفسنا ) أيضا في ابتداء الحالة هو عليا ( عليه السلام ) وحده مع ظهور كون المدعو هو الحاضر لا غير . وذكر الفاضل الدربندي ( رحمه الله ) في أسرار الشهادة ما حاصله يرجع إلى الوجه الأخير أو يغايره في الجملة ، ولفظه بعد ايراد السؤال في حل معنى الخبر بقوله : فان قلت . . . ، قلت : ان الجواب الأول من الإمام ( عليه السلام ) مبني على جملة من المقدمات ، وذلك من أن الحاضر عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن في يوم المباهلة الا أصحاب الكساء ، وذلك مما عليه الاجماع من الأمة ، ومن انه لا يجوز تقديم المفضول على الأفضل ، وهذا مما يقول به العدلية ، وكان المأمون يعد نفسه منهم ، ومن انه لا يجوز حمل ( أنفسنا ) على نفس النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك لوجوه عديدة . واما الاعتراض من المأمون ، فالمقصود انه لم لا يجوز أن يكون المدعو جماعة من الأصحاب الا انه لم يحضر الا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فإذا احتمل هذا الاحتمال يكون من أطلق عليه ( أنفسنا ) جمعا من الصحابة ، فحينئذ إذا قدم واحد منهم على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يتمشى قاعدة عدم جواز
69
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 69