نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 567
تحذف التاء من الوقاية فيقال : الوقاء ، ومن هذه المادة الأوقية ، وهي واردة في الأخبار كثيرا مرادا بها أربعون درهما . قال في الصحاح : وكذلك كان فيما مضى فاما اليوم فيما يتعارفها الناس ويقدر عليه الأطباء فالأوقية عندهم وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم [1] . وهو أستار وثلثا أستار ، والجمع الأواقي مثل أثفية والأثافي ، وإن شئت خففت الباء في المفرد والجمع أيضا . وقال بعضهم : أوقية - بضم الأول وتشديد الياء - هي عند العرب أربعون درهما في تقدير افعولة كالأعجوبة والأحدوثة ، وقيل : سبعة مثاقيل والوقية - بالضم - أيضا كذلك ، قال المطرزي : وجرى على ألسنة الناس الفتح وهي لغة حكاها بعضهم ، والتوقي التجنب ، ومنه يتوقون شطوط الأنهار . وفي حديث علي ( عليه السلام ) : ( توقوا البرد في أوله وتلقوه في آخره ) [2] وهو في معنى قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( اغتنموا برد الربيع فإنه يعمل بأبدانكم كما يعمل بأشجاركم ، واجتنبوا برد الخريف فإنه يعمل بأبدانكم كما يعمل بأشجاركم ) [3] . و ( السخط ) بالتحريك ، وبضم أوله وسكون ثانيه : الغضب وهو خلاف الرضا ، يقال : سخط سخطا - من باب تعب - كغضب لفظا ومعنى فهو ساخط ، يقال : سخطه وسخط عليه متعديا بنفسه وب ( على ) ، وأسخطه أغضبه فسخط أي غضب ، وإذا أسند السخط إلى الله تعالى يراد به ما يوجبه السخط من العقوبة كنظائره على ما مرت إليه الإشارة . والمراد من السخط هنا الذي جعل بر الوالدين وقاية عنه يحتمل أن يكون