نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 559
عون [1] ، وفي الحديث : ( تنزل المعونة على قدر المؤنة ) [2] وذلك لتكفل الله بالأرزاق . قوله تعالى : ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) [3] أي على حوائجكم بالصبر على تكاليف الصلاة من الإخلاص ورعاية الآداب ، وعلى الصلاة نفسها ، أو المراد بالصبر هنا الصوم كما مر ، وقوله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ) [4] أي ليستعن بعضكم ببعض في امتثال الأوامر والنواهي . و ( الاستيجاب ) هنا الاستحقاق ، يقال : استوجبه أي استحقه من وجب الشيء وجوبا - كوعد - لزم ، قاله الجوهري [5] وغيره ، والوجوب اللزوم والثبوت ، ووجب البيع لزم ، وأوجبه إيجابا أي ألزمه ، والإيجاب والوجوب متقاربان في المعنى . قال بعض الأفاضل : والفرق بينهما كالفرق بين الضارب والمضروب ، فالضارب هو المؤثر للضرب والمضروب هو المؤثر فيه ، فالضارب اسم اشتق للذات باعتبار معنى الضرب القائم بها ، والإيجاب معناه التأثير ، والوجوب هو حصول الأثر ، فلما أوجب الله علينا شيئا فوجب فالأول هو الإيجاب والثاني الوجوب ، والموجب الملزم والباعث . وفي الدعاء : ( اللهم إني أسألك موجبات رحمتك ) [6] وأوجب الرجل إيجابا إذا فعل فعلا وجبت له به الجنة ، ولا إله إلا الله من الموجبات لأنها كلمة توجب الجنة ، ومن نطق بها فقد أوجب أي نطق بالكلمة الموجبة . و ( الأجر ) كزجر جزاء العمل سواء كان أخرويا أو دنيويا وكذا الأجرة ، إلا ان الأول خص بالأخروي والثاني بالدنيوي ، وسواء كان من عقد أو من غير عقد ،