responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 552


شئ طليت به الحائط من جص أو بلاط ، يقال : شاده يشيده شيدا رفعه أو جصصه بالشيد .
و ( قصر مشيد ) [1] أي مرفوع أو معمول بالشيد ، والمشيد - بالتشديد - مبالغة منه ، يقال : شيده تشييدا بمعنى شاده ، ومنه قوله تعالى : ( أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ) [2] أي مرفوعة مطولة ، أو مجصصة محكمة ، أو مزينة مزوقة ، وأشاد صوته بالشيء إشادة أي رفع صوته به ، وأشاد بذكره إذا رفع من قدره ، وقيل : أشدت بالشيء أي عرفته .
قال في النهاية : وفي الحديث : ( من أشاد على مسلم عورة يشينه بها بغير حق شانه الله بها يوم القيامة ) يقال : أشاده وأشاد به إذا أشاعه ورفع ذكره [3] .
وكون الحج مشيدا للدين أي سببا لتشييده ، من جهة انه زيارة بيت الله الحرام ، وفيها زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وسائر قبور الأئمة الأنام ( عليهم السلام ) ، أو أن أعمال الحج من البداية إلى النهاية حكاية لأحوال الموت والبرزخ ويوم القيامة ، فيتذكر الحاج بتذكر تلك الحالات المقررة حالات النشأة الأخروية ، فيتشيد به دين أهل الدين ، ويتضح به سبيل اليقين ، ويظهر هذا المعنى من ملاحظة أعمال الحج والعمرة وأسرارهما ، وقد بيناها على نحو التفصيل في رسالة على حدة ، فمن لاحظها عرف كيفية الحالة .
أو المراد أن تحمل المشاق في الحج ، وبذل النفس والمال له ، أدل دليل على ثبوت الدين أي الاعتقاد به ، أو ان ذلك كله يوجب استقرار الدين في النفس ، أو يوجب زوال صفة البخل ، وحب جمع المال ، وحب الدنيا الذي هو رأس كل خطيئة ، وغير ذلك من الحكم التي لا نعرفها .
ويحتمل أن تكون الفقرة إشارة إلى ما ورد في الأخبار الكثيرة من أن علة



[1] الحج : 45 .
[2] النساء : 78 .
[3] النهاية 2 : 517 .

552

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 552
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست