responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 531


وكدت - من التوكيد - رأيك عليه وعزمك إلى فعله ، ووفيت بعهد الله فيه .
وفي الحديث : ( الزكاة عزمة من عزمات الله ) [1] أي حق من حقوقه ، وواجب من واجباته ، وقالوا : لا خير في عزم بغير حزم ، فإن القوة إذا لم يكن معها حذر أورطت صاحبها ، وفي الخبر : ( إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه ) [2] .
والعزيمة : سورة السجدة الواجبة أيضا ، وهي جعلت أولا اسما لنفس السجدة الواجبة بآيتها ، ثم أطلقت على الآية تسمية للسبب باسم المسبب ، ثم بعد جعلها فيها حقيقة عرفية أطلقت على نفس السورة تسمية للكل باسم الجزء ، وسور العزائم مشهورة ، وفي الحديث : ( ليست سجدة صاد من عزائم السجود ) [3] .
قيل : والعزم والعزمة ما عقد عليه قلبك انك فاعله ، ومنه قوله تعالى : ( فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ) [4] ، قيل : العزم هنا بمعنى الصبر والقوة ، و ( عرفت الله بفسخ العزائم ) [5] جمع العزيمة بمعنى العزمة وهي العقد القلبي ، وفي الحديث :
( شهادة أن لا إله إلا الله عزيمة الإيمان ) [6] أي عقيدته المطلوبة .
والمراد من العزائم في الفقرة الواجبات المفروضة ، لأن كل واجب فريضة معزوم عليها ، ويطلق عليها العوازم والعزمات أيضا ، ويتفرع على العزم بالمعنى السابق قولهم : عزمت عليك بمعنى أقسمت عليك ، ومنه العزائم للرقي ، وفي الدعاء : ( عزمت عليك بعزيمة الله ، وعزيمة محمد ، وعزيمة سليمان بن داود ، وعزيمة أمير المؤمنين ) [7] وعزائم المغفرة : محتماتها أي ما يجعلها الله حتما .



[1] النهاية 3 : 232 ، لسان العرب 9 : 193 / عزم .
[2] المصدر نفسه .
[3] المصدر نفسه .
[4] الأحقاف : 35 .
[5] نهج البلاغة ، قصار الحكم : 250 ، عنه البحار 5 : 197 ح 10 .
[6] نهج البلاغة الخطبة : 2 .
[7] المناقب لابن شهرآشوب 4 : 222 ، والخرائج 2 : 607 ح 2 ، عنهما البحار 47 : 95 ح 108 وكشف الغمة 2 : 404 ، والكافي 2 : 572 ح 11 .

531

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 531
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست