نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 530
وقد يبدل الجيم الثاني في الحاج ياء فيقال : حاجي ، لأن المضاعف يلحقه الإبدال والحذف كالمعتل تشبيها لثقل التضعيف بالتعليل ، وهو المستعمل كثيرا في هذه الأزمنة المتأخرة . وأحججت الرجل - بالألف - بعثته ليحج ، والحجة - بالكسر - السنة أيضا ، والجمع حجج كسدرة وسدر ، ولعل الوجه في أصل التسمية وقوع الحج في كل سنة مرة كأن كل حجة سنة ، ثم أطلق على السنة بلا لحاظ وقوع الحجة . قال في السبعة المعلقة . دمن تجرم بعد عهد أنيسها * حجج خلون حلالها وحرامها بل ما تذكر من نوار وقد نأت * وتقطعت أسبابها وزمامها وقال الراجز ولعله روبة بن العجاج : منازل يقمن من تأججا * من آل ليلى قد عفون حججا وبالجملة فالمراد من حجج الله تعالى في الفقرة الشريفة هي البراهين القاطعة ، والأدلة الساطعة القائمة على أصول المعرفة والعبادة أي الأحكام الشرعية العلمية والعملية ، والمراد من كون تلك الحجج منورة كونها واضحة مبينة عند أرباب اليقين ، لأنه الكتاب المبين الذي لا ريب فيه هدى للمتقين ، وهذه الفقرة ناظرة إلى إثبات أصول الدين . و ( العزائم ) جمع العزيمة فعيلة بمعنى مفعولة ، من عزمت على كذا عزما وعزيمة إذا أردت فعله وقطعت عليه ، قال الله تعالى : ( ولم نجد له عزما ) [1] أي صريمة أمر أي رأيا معزوما عليه . وفي الخبر : ( خير الأمور عوازمها ) [2] أي فرائضها التي عزم الله عليك بفعلها جمع عازم ، قيل : والعوازم هي الأمور التي جرت به السنة من الفرائض والسنن أي ثبتت في الكتاب والسنة ، والمعنى ذوات عزمها التي فيها عزم ، وقيل : هي ما