نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 510
جمعه ، فهو مجموع لله ومجموعة أحكام الله ، قال الله تعالى : ( إن علينا جمعه وقرآنه ) [1] . ويجوز جعل العطف حينئذ للتفسير ، ويجوز المغايرة بجعل القرآن بمعنى التلاوة ، لقوله تعالى في الآية : ( فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ) [2] قال ابن عباس : أي فإذا بيناه بالقراءة فاعمل بما بيناه لك [3] ، وقيل : معناه ان علينا جمعه في صدرك ، واثبات قراءته في لسانك ، فإذا قرأناه أي إذا قرأه جبرئيل من جانبنا فاتبع قراءته ، فجعل قراءة جبرئيل قراءته . وبالجملة قد يقال : قرأت الشيء - من باب منع - بمعنى جمعته وضممت بعضه إلى بعض ، ومنه قولهم : ( ما قرأت هذه الناقة سلى قط ، وما قرأت جنينا ) [4] أي لم تضم رحمها على ولد . وقرأت الكتاب قراءة وقرآنا بمعنى جمعته ، قال أبو عبيدة : وبه سمي القرآن لأنه يجمع السور ويضمها ، وقد يقال : قرأت الكتاب قراءة وقرآنا أي تلوته ، قيل : وهو مأخوذ من المعنى الأول لأن القارئ يجمع الحروف والكلمات بعضها مع بعض في التلاوة . وفلان قرأ عليك السلام وأقرأك السلام بمعنى أي أبلغك إياه ، وقيل : لو أبلغه السلام بلسانه فيقال : قرأ ( عليه السلام ) من المجرد ، ولو أبلغه بكتابه فيقال : أقرأه السلام . وفي الأساس : تقول : اقرأ سلامي على فلان ، ولا تقول : اقرأه مني السلام [5] . وفي المجمع : فلان يقرئك السلام قيل : أي يحملك على قراءة السلام ، يقال : أقرئ فلانا السلام واقرأ عليه السلام ، كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ