responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 50


وخرجت من الآخر ، فاستقل العمر الطويل الذي به عمر [1] .
وان إبراهيم ( عليه السلام ) سأل ربه ألا يقبض روحه حتى يسأله ، ولم يسأله ذلك حتى رأى يوما رجلا في غاية الكهولة على هيئة منكرة ، يسيل لعاب فمه إلى لحيته ، ويتلطخ به سبلته ، وقد حضر على ضيافة إبراهيم ومائدته ، وكان كلما يضع لقمة في فيه ويزدردها سقطت من الجانب الأسفل من ساعته بلا تحليل في اللقمة ، على غير اختيار من الرجل .
فقال له ( عليه السلام ) : يا شيخ ما حالك وما بالك حتى صرت كذلك ؟ فقال :
اني ابتليت بغاية الهرم والكبر ، فزال مني القوة الماسكة والهاضمة والقوى الاخر فصرت كما ترى ، فقال : هذا آخر الهرم لكل من الورى ؟ قال : نعم ، فاستنكر إبراهيم ( عليه السلام ) هذا الحال وسأل حينئذ من الله الموت والارتحال ، وكان الرجل ملكا أتى إليه في تلك الصورة [2] .
وفي خبر آخر قال إبراهيم ( عليه السلام ) له : كم عمرك ؟ فأخبره بما يزيد على عمر إبراهيم ( عليه السلام ) سنة ، فاسترجع وقال : أنا أصير بعد سنة إلى هذه الحالة ، فسأل الموت من الله سبحانه [3] .
وفي خبر آخر انه لم يرض بقبض ملك الموت لروحه في بادي الحالة ، فقال ملك الموت : يا إبراهيم الخليل ألا يرضى الخليل بلقاء الخليل ، فرضى بعده [4] .
وان موسى ( عليه السلام ) لما جاءه ملك الموت لقبض روحه لم يرض بذلك ، ورجع ملك الموت فقال : رب انك أرسلتني إلى عبد لا يحب الموت ، فأوحى الله إلى موسى أن ضع يدك على متن ثور ، فلك بكل شعرة دارات يدك عليها عمر سنة ، فقال ( عليه السلام ) : ثم ماذا ؟ فقال : الموت ، فقال لملك الموت : انته إلى أمر



[1] كشف الغمة 2 : 82 / في فضائل فاطمة ( عليها السلام ) .
[2] تاريخ الطبري 1 : 187 / في وفاة إبراهيم ( عليه السلام ) ، نحوه .
[3] كشف الغمة 2 : 82 / في فضائل فاطمة ( عليها السلام ) .
[4] الأنوار النعمانية 4 : 204 .

50

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 50
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست