responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 490


الشرعية واشتقاقها هو ما ذكر .
وإن قيل : إن اشتقاقها من الصلو وهو العظم الذي عليه الاليان ، لأن المصلي يحرك صلوه في الركوع والسجود ، أو هو باعتبار حال ائتمامه لأنه يجعل رأسه على صلوى السابق أي الإمام أو مأموم آخر مثله ، تشبيها للمصلي [1] التابع للمجلي [2] من أفراس الرهان العشرة .
أو انها اسم مصدر من صليت بمعنى أزلت الصلا وهو الاحتراق بالنار بجعل التفعيل للإزالة ، لأنها توجب دفع عذاب الآخرة ، أو هو من صليت العود بالنار إذا لينته ، لأن المصلي يلين بالخشوع ، أو من الوصل كما قيل وورد في بعض الأخبار ، لأنها اتصال وارتباط بين العبد وبين الله سبحانه ، فإن كل ذلك خلاف الظاهر بحسب المتعارف بين أهل الظاهر ، والخبر حجة تعبدا وسره عند أهله إن لم يكن فيه ضعف سندا ودلالة .
وتجئ الصلاة بمعنى الرحمة أيضا كقوله تعالى : ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) [3] أي ترحم ، وبمعنى البركة أيضا كالآية ، وقولهم : ( اللهم صل على محمد وآل محمد ) أي ارحمهم وبارك عليهم ، وبمعنى التعظيم والاعتناء بإظهار الشرف ورفع الشأن .
فلا يكون قوله تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) [4] من باب استعمال اللفظ في المعنيين أو في مجازي عام ، بل في معنى واحد حقيقي وهو التعظيم بإظهار الشرف والشأن ، ومن هنا قيل إن تشريف الله تعالى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بقوله : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) أبلغ من تشريف آدم بالسجود .



[1] المصلي من الخيل : الذي يجيء بعد السابق لأن رأسه يلي صلا المتقدم وهو تالي السابق / لسان العرب .
[2] يقال للسابق الأول من الخيل المجلي / لسان العرب .
[3] البقرة : 157 .
[4] الأحزاب : 56 .

490

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 490
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست