نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 489
وينسب إلى الجبر بالمعنى المذكور فيقال : جبري ، وقوم جبرية - بسكون الباء - على لفظه ، وإذا قيل جبرية وقدرية جاز فتح الباء للازدواج ، ويسمى الجبرية - باسكان الباء - في عرف أهل الكلام بالمجبرة ، لأنهم يؤخرون أمر الله ويرتكبون الكبائر ، كذا قيل . قال في المجمع : والمفهوم من كلام الأئمة ( عليهم السلام ) ان المراد من الجبرية الأشاعرة ، ومن القدرية المعتزلة القائلون بالتفويض [1] ، وفي الحديث ذكر القدرية وهم المنسوبون إلى القدر ، ويزعمون ان كل عبد خالق فعله ، ولا يرون المعاصي والكفر بتقدير الله ومشيته . وفي شرح المواقف : قيل : القدرية هم المعتزلة لاسناد أفعالهم إلى قدرتهم ، وفي الحديث : ( لا يدخل الجنة قدري ) وهو الذي يقول : لا يكون ما شاء الله ويكون ما شاء إبليس ، وفي الخبر : ( القدرية مجوس هذه الأمة ) وقد يطلق القدرية على الجبرية لاسنادهم الأفعال إلى قدر الله وقضائه بنحو الجبر بلا اختيار للعبد . قولها ( عليها السلام ) : ( ( صلى الله على أبي نبيه وأمينه على الوحي وصفيه . . . الخ ) ) . ( الصلاة ) في اللغة على المشهور بمعنى الدعاء ، كما في قوله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم ) [2] أي ادع لهم ، ومنه سمى الصلاة واحدة الصلوات المفروضة بالمعنى الشرعي لكونها نوعا من الدعاء . وقوله تعالى : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) [3] يحتمل أن كون المصلى فيه مأخوذا من الصلاة بالمعنى اللغوي أي محل الدعاء ، أو بالمعنى الشرعي أي محل الصلاة المقررة في الشريعة ، والحق المشهور في أصل وضع الصلاة
[1] مجمع البحرين / جبر . [2] التوبة : 103 . [3] البقرة : 125 .
489
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 489