responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 475


علقك من ريحه ) [1] .
والداري رب النعم لأنه مقيم في داره ، والدائرة : الهزيمة يقال : ( عليهم دائرة السوء ) ، وقيل : الدائرة الدولة بالنصر والغلبة ، أو بمعنى ما يسوء الشخص من دوائر الدهر والزمان أي صروفه التي تدور وتحيط بالإنسان مرة بخير ومرة بشر .
ودير النصارى معبد زهادهم ، أصله الواو والجمع أديار ، والديراني صاحب الدير ، وأصل جميع ذلك من دار يدور إذا طاف وأحاط وكذا استدار يستدير على الشيء وإليه إذا طاف حوله ، وعاد إلى الموضع الذي ابتدأ منه .
وبالجملة فدار القرار هي الآخرة كما قال تعالى : ( وإن الآخرة هي دار القرار ) [2] إذ لا انتقال منها إلى دار أخرى بعدها ، وليس وراء عبادان قرية ، بخلاف دار الدنيا فإنها دار فناء وزوال ودثور واضمحلال .
وفي بعض النسخ : ( بمحمد عن تعب هذه الدار ) فيكون الظرف متعلقا بالإيثار بتضمين معنى الضنة ونحوها ، وفي بعض النسخ : ( محمد في راحة عن تعب هذه الدار ) بدون الفاء والباء ، فالجملة استينافية أو مؤكدة للفقرة السابقة ، أو حالية بتقدير الواو .
وفي رواية كشف الغمة : ( رغبة بمحمد عن تعب هذه الدار ) [3] ، وفي رواية أحمد بن أبي طاهر : ( بأبي عزت هذه الدار ) والمراد بالدار حينئذ دار القرار ، وفي بعض النسخ : ( فمحمد عن تعب هذه الدار في راحة في الدار الآخرة ) .
و ( الراحة ) والروح من الاستراحة عن التعب ، وهي زوال الاعياء والكلال ، وبمعنى السعة أيضا ، والمراح والمستراح محل الاستراحة ، وأراحه إراحة وروحه تروحيا جعله مستريحا ، ومنه قولهم : إن الأرواح تكل كما تكل الأبدان فروحوها بالحكمة .



[1] نحوه النهاية 2 : 140 ، ولسان 4 : 441 / دور .
[2] غافر : 39 .
[3] كشف الغمة 2 : 110 .

475

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 475
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست