responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 470


ملأت ملء كفي من تراب موطئ فرس جبرئيل المسمى بحيزوم ، قيل : والضم مقدم على الفتح ، وقيل : بالضم اسم بمعنى المقبوض كالغرفة بمعنى المغروف ، وبالفتح المرة .
والقابض من أسماء الله تعالى ، وهو الذي يمسك الرزق وغيره عن العباد بلطفه وحكمته ، ويقبض الأرواح عند الممات ، والباسط خلاف القابض ، ويحسن القرآن أي المقارنة في الذكر بين هذين الإسمين ، فيقال : القابض الباسط ، وكذا كل اسمين متقابلين يردان موردهما أو لا ، مثل الخافض والرافع ، والمعز والمذل ، والضار والنافع ، فإن ذلك أنبأ عن القدرة ، وأدل على الحكمة .
وقولها ( عليها السلام ) : ( إليه ) متعلق بفعل مضمن في قولها ( عليها السلام ) :
( قبضه الله ) ، وضمير إليه راجع إلى الله تعالى ، أي رافعا أو جاذبا أو داعيا له إليه أي إلى قرب جنانه ، أو إلى رضوانه ونحو ذلك ، كما قال تعالى : ( يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ) [1] ونحو هذا التضمين شائع في هذه المادة .
ومنه قوله تعالى : ( ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ) [2] يريد به الظل المنبسط ، ومعنى قبضه إليه كذلك انه تعالى ينسخه بوجود الشمس قبضا يسيرا ، أي على مهل أي شيئا بعد شئ ، وفي ذلك منافع غير محصورة ، ولو قبضه إليه دفعة واحدة لتعطل أكثر منافع الناس الحاصلة بالظل والشمس جميعا .
و ( الرأفة ) أشد الرحمة - كما قال أبو زيد - من رؤفت بالرجل - من باب كرم ومنع وضرب - رأفة فهو رؤوف ، قيل : والرأفة أرق من الرحمة ولا تكاد تقع في الكراهة ، والرحمة قد تقع مع الكراهة أيضا للمصلحة ، والرؤوف من أسمائه تعالى بمعنى الرحيم لعباده ، العطوف عليهم بألطافه .
و ( الإختيار ) قد مر إلى معناه الإشارة فيما مر .
و ( الرغبة ) مصدر واسم مصدر من رغبت في الشيء - من باب علم - إذا



[1] آل عمران : 55 .
[2] الفرقان : 46 .

470

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 470
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست