نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 440
منه ، وأحدق به من جميع جهاته ، أو عرفه ظاهرا أو باطنا مبالغة في العلم والإدراك . وأصلها من حاطه يحوطه حوطا وحيطة وحياطة أي كلأه ورعاه ، وحاط الجدار على البيت أي دار عليه فهو حائط ، ويطلق الحائط على البستان أيضا لذلك ، وكذلك حوط تحويطا للمبالغة ، ومنه الاحتياط . وفي حديث علي ( عليه السلام ) لكميل : ( أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت ) [1] ، والإحاطة القدرة الكاملة أيضا ، وبمعنى الحفظ والحماية ، ومنه : ( اللهم اجعلنا في حياطتك ) . والمحيط من أسماء الله تعالى مشتق من الإحاطة المذكورة العلمية ، ويجوز أن يكون بمعنى القادر المطلق أو الحافظ الحامي لخلقه . والحوادث جمع الحادثة بمعنى الواقعة والملمة ، لحدوثها بعد أن لم تكن ، من الحديث بمعنى الجديد خلاف القديم ، من قولهم : حدث الأمر حدوثا أي تجدد - من باب قتل - فهو حادث وحديث ، ومنه قوله ( صلى الله عليه وآله ) لعائشة : لولا قومك حديثو عهد بالإسلام لهدمت الكعبة ، وجعلت لها بابين على ما كان في عهد إبراهيم [2] . والحدثان - بكسر الحاء - بالمعنى المذكور أيضا أي الحوادث ، ومن هذه المادة إطلاق الحديث على الخبر لحدوثه جديدا ، وجمعه على أحاديث على غير قياس ، قال الفراء : ونرى أنها جمع الأحدوثة كالأعاجيب والأضاحيك ونحوهما ، ومنه قوله تعالى : ( فجعلناهم أحاديث ) [3] أي عفينا آثارهم فلم يبق بين الناس إلا أخبارهم يحدثون بها . وحوادث الدهور : الحادثات الواقعة في الأزمنة ، وكل زمان دهر من الدهور ،
[1] أمالي الطوسي : 110 ح 168 مجلس 4 ، عنه البحار 2 : 258 ح 4 ، والوسائل 18 : 123 ح 41 . [2] النهاية 1 : 350 ، ولسان العرب 3 : 75 / حدث ، صدر الحديث فقط . [3] سبأ : 19 .
440
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 440