responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 430


ينبعث بنفسه كالكتاب والهدية فإن الفعل يتعدى إليه بالباء ، فيقال : بعثت به .
وأوجز الفارابي فقال : بعثه أهبه وبعث به وجهه ، وفي حديث علي ( عليه السلام ) يصف النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( ( شهيدك يوم الدين ، وبعيثك نعمة ) ) [1] أي مبعوثك الذي بعثته إلى الخلق أي أرسلته ، فعيل بمعنى مفعول .
ومنه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( ( والذي بعثني بالحق نبيا ) ) [2] ويستعمل البعث بمعنى الإثارة أيضا ، مثل : بعث الله الموتى من قبورهم أي أثارهم وأخرجهم ، والحالة البعثة - بالكسر - ، والمرة بالفتح .
وفي حديث حذيفة : ( ( إن للفتنة بعثات وتهيجات ) ) [3] وفي الحديث : ( ( أتاني الليلة آتيان فابتعثاني ) ) [4] أي أيقظاني من نومي ، وهو أيضا راجع بالاعتبار إلى المعنى السابق .
و ( الغيب ) في الأصل مصدر من قولك : غاب الشيء عني غيبا وغيبة وغيابا وغيبوبة إذا ستر وخفي ، ثم يطلق الغيب على كل ما غاب عنك مصدرا بمعنى الفاعل ، ومنه الغيبة - بالكسر والفتح - أيضا للتكلم في غياب الإنسان وخلفه بما يغمه لو سمعه من الأمور الصادقة في حقه ، وإن كان ذلك الأمر كذبا فهو بهتان في حقه .
وفي حديث وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أبي ذر : يا أبا ذر إياك والغيبة ، فإن الغيبة أشد من الزنا ، قال : قلت : جعلت فداك وما الغيبة ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : أن تذكر أخاك في غيابه بما يكره لو سمعه ، قلت : فإن كان فيه ذاك الذي ذكرته به ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ذلك هو الغيبة ، وإلا فهو بهتان



[1] نهج البلاغة الخطبة : 106 ، عنه البحار 16 : 381 ح 93 ، والنهاية 1 : 138 ، ولسان العرب 1 : 438 / بعث .
[2] راجع البحار 8 : 163 ح 106 .
[3] النهاية 1 : 138 ، ولسان العرب 1 : 438 / بعث .
[4] المصدر نفسه .

430

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 430
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست