نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 416
قوله ( عليه السلام ) : ( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم ) [1] وفيه دعوة سليمان قوله ( عليه السلام ) : ( رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ) [2] . وفي الخبر : ( رب أعوذ بك من دعوة الظلم ) أي من الظلم لأنه يترتب عليه دعوة المظلوم ، وليس بينها وبين الله تعالى حجاب . وورد في تفسير قوله تعالى : ( إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى ) [3] عن أبي ذر انه سأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) انه ما كان صحف إبراهيم ؟ قال : كانت أمثالا كلها ، وكان فيها : أيها الملك المبتلى المغرور اني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ، ولكني بعثتك لترد عني دعوة مظلوم ، فإني لا أردها وإن كانت من كافر . وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا أن يكون له أربع ساعات : ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يتفكر فيما صنع الله عز وجل إليه ، وساعة يخلو فيها بحظ نفسه من الحلال ، فإن هذه الساعة عون لتلك الساعات واستجماع للقلوب ، وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه ، مقبلا على شأنه ، حافظا للسانه ، فإن من حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه ، وعلى العاقل أن يكون طالبا لثلاث : مرمة لمعاش ، أو تزود لمعاد ، أو تلذذ في غير محرم . قال : قلت : يا رسول الله فما كانت صحف موسى ( عليه السلام ) ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : كانت عبرا كلها ، مثل : عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، ولمن أيقن بالنار كيف يضحك ، ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها ، ولمن يؤمن بالقدر كيف ينصب ، ولمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل . قلت : فهل في أيدينا مما أنزل الله عليك شئ مما كان في صحف إبراهيم