نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 406
بها الأشياء بعضها عن بعض على اختلافها وكثرتها . وقد يراد من التصوير الخلق والايجاد انتقالا من اللازم إلى الملزوم ، ويمكن أن يكون المراد من التصوير هنا هذا المعنى ، أي إيجاد المادة مع الصورة ، كما يمكن أن يراد أصل المعنى أي إحداث نفس الصورة بعد خلق المواد المطلقة أولا ثم تقييدها بالصور المقيدة . والتبيين بمعنى الإظهار من بان يبين بيانا إذا ظهر واتضح ، ومنه سلطان بين أي واضح ، ومنه البيان أيضا لما يبين به الشيء من الدلالة وغيرها ، كما يطلق على المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير . و ( الرحمن * علم القرآن * خلق الإنسان * علمه البيان ) [1] قيل : أي فصل ما بين الأشياء ، أو المنطق الفصيح ، أو المراد من الإنسان آدم ( عليه السلام ) ، والبيان هي اللغات المختلفة ، أو أسماء كل شئ ، أو الإنسان محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، والبيان ما كان وما يكون . والبيان : الفصاحة واللسن ، وفلان أبين من فلان أي أفصح ، وفي الحديث : ( ( إن من البيان لسحرا ) ) [2] أو ( ( إن من الشعر لحكمة ) ) [3] ، وتبين الشيء إذا ظهر وتجلى ، وأبان الشيء إبانة وبينة تبيينا أظهره ، والتبيان جعل الشيء مبينا بالحجة كالتبيين ، وهو بالكسر من المصادر الشاذة . قال الجوهري : لأن المصادر من هذا الوزن إنما تجيء على وزن التفعال - بفتح التاء - كالتكرار والتذكار ، ولم يجئ بالكسر إلا حرفان هما التبيان والتلقاء [4] . وقد يجيء أبان وبين بمعنى بان وتبين ، قال تعالى : ( لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين ) [5] أي واضح بين ، أو هو بمعنى مظهر العداوة ، و ( فإذا هي ثعبان