نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 34
مفعلة ، والمراد دفع العديلة ، أو بمعنى المصدر أي دعاء دفع العدول المذكور ، وذكر في زبدة المعارف الوجه الأول وحده في وجه التسمية . والثاني مقام العمل بالشريعة ، فيريد الشيطان أبدا أن يضل الانسان ويغويه ، ويوقعه في المعصية ويوبقه ، وهذا هو الهلاك العارضي والعذاب المنقرض ، فهناك هلاكة كبرى وهلاكة صغرى ، وأولاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مما سوى الأئمة المعصومين وإن كانوا مأمونين من الهلاكة الكبرى من جهة الانتساب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والانتماء إلى فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) من جهة كونها أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار أي الخلود في العذاب ، حيث إنه لا يخرج أحد منهم من الدنيا الا مؤمنا خالص الايمان والايقان ، ولا يجيء فيهم شبهة الكفر عند عروض سكرة الموت وطرو حسرة الفوت ، لكنهم على خطر عظيم من الهلاكة الصغرى . كما قال السجاد ( عليه السلام ) للأصمعي : يا أصمعي خلقت النار لمن عصى الله ولو كان سيدا قرشيا ، وخلقت الجنة لمن أطاع الله ولو كان عبدا حبشيا ، على ما ذكر عن كتاب المناقب انه روى الأصمعي فقال : كنت ليلة في الطواف بعد موهن من الليلة ، فرأيت شابا متعلقا بأستار الكعبة يناجي ربه ويقول : ( ( الهي ومولاي نامت العيون ، وغارت النجوم ، وأنت ملك حي قيوم ، وقد أغلقت الملوك عليها أبوابها ، وطاف عليها حراسها ، وأنت يا مولاي بابك مفتوح للداخلين ، ورفدك مبذول للسائلين ، يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم ، يا كاشف الضر والبلوى مع السقم ، قد نام وفدك حول البيت قاطبة ، وأنت يا حي يا قيوم لم تنم ، أدعوك يا رب حزنا دائما قلقا ، فارحم بكائي بحق البيت والحرم ، وهب لي بجودك فضل العفو عن جرمي ، يامن أشار إليه الخلق في الحرم ، إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف ، فمن يجود على العاصين بالنعم ) ) . ثم قال : ألا يا رجائي أنت كاشف كربتي * فهب لي ذنوبي كلها واقض حاجتي
34
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 34