responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 306


أرادا أن لا يظهرا لعلي وقد اغتصبا الخلافة رقة ولينا وخذلانا ، ولا يرى عندهما خورا ، فاتبعا القرح بالقرح [1] .
وقال أيضا : وقلت لمتكلم من متكلمي الإمامية ، يعرف بعلي بن تقي من بلدة النيل : وهل كانت فدك إلا نخلا يسيرا ، وعقارا ليس بذلك الخطير ؟ فقال لي : ليس الأمر كذلك ، بل كانت جليلة جدا ، وكان فيها من النخل نحو ما بالكوفة الآن من النخل ، وما قصد أبو بكر وعمر بمنع فاطمة عنها إلا أن لا يتقوى علي بحاصلها وغلتها على المنازعة في الخلافة ، ولهذا اتبعا بمنع فاطمة وعلي وسائر بني هاشم وبني المطلب حقهم في الخمس ، فإن الفقير الذي لا مال له يضعف همته ، ويتصاغر عند نفسه ، ويكون مشغولا بالاحتراف والاكتساب عن طلب الملك والرئاسة [2] .
وقال أيضا : وسألت علي بن الفارقي - مدرس المدرسة الغربية ببغداد - فقلت له : أكانت فاطمة صادقة ؟ قال : نعم ، قلت : فلم لم يدفع إليها أبو بكر فدك وهي عنده صادقة ؟ !
فتبسم ثم قال كلاما لطيفا مستحسنا مع ناموسه وحرمته وقلة دعابته ، قال : لو أعطاها اليوم فدك بمجرد دعواها لجاءت إليه غدا وادعت لزوجها الخلافة وزحزحته عن مقامه ، ولم يكن يمكنه الإعتذار والموافقة بشئ ، لأن يكون قد أسجل على نفسه بأنها صادقة فيما تدعي كائنا ما كان من غير حاجة إلى بينة ولا شهود .
قال ابن أبي الحديد : وهذا كلام صحيح ، وإن كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل ، إنتهى [3] .
وبالجملة لقد اقتضت مصلحة أمر الخلافة والحكومة أن يظلموا بغصبها عن تلك المعصومة المظلومة ، ليكون علي ( عليه السلام ) وأولاده فقراء مبتلين بقلة الرياش ، وضنك المعيشة ، وضيق المعاش ليكون وجوه الناس عنهم منصرفة ،



[1] شرح نهج البلاغة 16 : 236 باب 45 .
[2] شرح نهج البلاغة 16 : 236 باب 45 .
[3] شرح نهج البلاغة 16 : 284 باب 45 .

306

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 306
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست