نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 153
الشجرة المباركة أي شجرة القدرة الإلهية لا جبر فيها ولا تفويض ، وبركتها لكثرة مقدورات الباري سبحانه ، يكاد آثار تلك القدرة تظهر في صفحة الإمكان بالتكوين ولو لم تمسسها نار أمر الله . أو الشجرة المباركة هي سلسلة إبراهيم ( عليه السلام ) ، وبركتها لكونها مشتملة على الأنبياء الكثيرة ، يكاد آثار نور محمد ( صلى الله عليه وآله ) تسطع ولو لم يأن وقت ظهوره ، فنور محمد ( صلى الله عليه وآله ) نور على نور ، أي نور طرء آثاره على نور آخر هي فاطمة ( عليها السلام ) ، أو المراد هو نفس محمد ( صلى الله عليه وآله ) فإنه نور الله في السماوات والأرضين . قال تعالى : ( يا أيها النبي انا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ) [1] وهو في صلب عبد الله وهو في صلب عبد المطلب ، أو محمد ( صلى الله عليه وآله ) في صلب إسماعيل وهو في صلب إبراهيم ( عليه السلام ) . ( ( يوقد من شجرة مباركة ) ) أي الشجرة النبوة أي سلسلة إبراهيم ( عليه السلام ) لكون أكثر الأنبياء من صلبه ، وذلك من آثار البركة ، ولأن من صلبه نبينا ( صلى الله عليه وآله ) الذي هو أصل البركة وفرعها ، ( ( لا شرقية ولا غربية ) ) أي ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا فيكون شرقيا أو غربيا ، أو شجرة الملة الإبراهيمية التي ليست يهودية ولا نصرانية . يكاد آثار النبوة تطلع من تلك الشجرة والسلسلة ، أو آثار الهدى من تلك الملة ، ( ( ولو لم تمسسه نار ) ) الأمر الإلهي بإبداء آثار النبوة ( ( نور على نور ) ) نبي من نسل نبي أو ولي ، أو لامتياز ملة إبراهيم ( عليه السلام ) عن الملل الشرعية الاخر بمزايا كثيرة ، أو المراد هو نور العلم في صدر النبي ( صلى الله عليه وآله ) . و ( ( المصباح في زجاجة ) ) قال الباقر ( عليه السلام ) : الزجاجة صدر علي ( عليه السلام ) [2] ، أي صار علم النبي ( صلى الله عليه وآله ) صدر
[1] الأحزاب : 45 - 46 . [2] البحار 23 : 311 ح 17 ، عن تفسير فرات الكوفي : 281 ح 381 ، ونحوه مجمع البيان سورة النور .
153
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 153