أو أنهم - وهم الأتقياء الأبرار - لا يمكن أن يخالفوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولا أن يبطلوا تدبيره ، ويخونوا عهده ، وهو لماّ يُدفن . أو أن من غير المعقول : أن تصدر الخيانة من أكثر الصحابة ؟ ! أو أن يسكتوا بأجمعهم عليها . وما إلى ذلك من أساليب ، يمارسها البعض لخداع السذج والبسطاء ، ومن لا علم لهم بواقع أولئك الناس ، ولا بمواقفهم . فإن كل هذه الدعاوى قد سقطت ، وجميع تلكم الأعذار قد ظهر زيفها وبطلانها ، فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر . < فهرس الموضوعات > 9 - القرار الإلهي الثابت : < / فهرس الموضوعات > 9 - القرار الإلهي الثابت : والذي ساهم في قطع كل عذر ، وبوار كل حجة : أن النبي صلى الله عليه وآله ، قد تابع طريقته الحكيمة في فضح أمرهم ، بما تقدمت الإشارة إليه ، في قضية تجهيز جيش أسامة ، وعزل أبي بكر عن الصلاة ، وطلب كتابة الكتاب ، فيما عُرف برزية يوم الخميس ، حيث قال عمر بن الخطاب : إن النبي ليهجر . . وكل ذلك قد كان منه في الأيام الأخيرة من حياته « صلى الله عليه وآله » ، بحيث لم يبق مجال لدعوى الإنابة والتوبة ، أو الندم على ما صدر منهم ، ولا لدعوى تبدل الأوضاع والأحوال ، والظروف والمقتضيات ، ولا لدعوى تبدل القرار الإلهي النبوي . < فهرس الموضوعات > 10 - التهديد والتآمر : < / فهرس الموضوعات > 10 - التهديد والتآمر : هذا . . وقد تقدم : أن هؤلاء أنفسهم حينما رأوا جدية التهديد الإلهي ، قد سكتوا حينما قام النبي « صلى الله عليه وآله » ليعلن إمامة علي « عليه السلام »