قريش وخلافة بني هاشم : قد عرفنا في الفصل السابق : أن قريشاً ، ومن هم على رأيها هم الذين كانوا يخططون لصرف الأمر عن بني هاشم ، وبالذات عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه الصلاة والسلام » ، ويتصدون لملاحقته ومتابعته في جميع تفاصيله وجزئياته . وقد رأوا : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان في مختلف المواقع والمواضع لا يزال يهتف باسمه ، ويؤكد على إمامته ، ولم يكن في مصلحتهم أن يعلن بذلك أمام تلك الجموع الغفيرة ، التي جاءت للحج من جميع الأقطار والأمصار ، ولأجل ذلك فقد بادروا إلى التشويش والإخلال بالنظام . قريش بالذات هي التي قصدت النبي « صلى الله عليه وآله