6 - عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » نزل بخم ، فتنحى الناس عنه ، ونزل معه علي بن أبي طالب ؛ فشقّ على النبي تأخر الناس ؛ فأمر علياً فجمعهم ؛ فلمّا اجتمعوا قام فيهم ، متوسداً [ يد ] علي بن أبي طالب ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : « أيها الناس ، إنه قد كرهت تخلفكم عني حتى خُيّل إلي : أنه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني . . » [1] . 7 - ويقول نص آخر : إنه لما أمر « صلى الله عليه وآله » بنصب علي « عليه السلام » : « خشي رسول الله « صلى الله عليه وآله » من قومه ، وأهل النفاق ، والشقاق : أن يتفرقوا ويرجعوا جاهلية ، لِما عرف من عداوتهم ، ولِما تنطوي عليه أنفسهم لعلي « عليه السلام » من العدواة والبغضاء ، وسأل جبرائيل أن يسأل ربّه العصمة من الناس » . ثم تذكر الرواية : « أنه انتظر ذلك حتى بلغ مسجد الخيف . فجاءه جبرائيل ، فأمره بذلك مرة أخرى ، ولم يأته بالعصمة ، ثم جاء مرة أخرى في كراع الغميم - موضع بين مكة والمدينة - وأمره
[1] راجع : مجمع البيان ج 3 ص 223 وتفسير العياشي ج 1 ص 331 وتفسير البرهان ج 1 ص 489 وشواهد التنزيل ج 1 ص 192 والغدير ج 1 ص 219 و 223 و 377 عن المجمع ، وعن روح المعاني ج 2 ص 348 .