وبغي - والله - علمته بيننا وبين قومنا » [1] . وحين ظهرت نتائج الشورى التي عينها عمر بن الخطاب ، قال رجل من بني مخزوم لعمار : « ما أنت وتأمير قريش لأنفسها » ؟ ! ثم تستمر الرواية إلى أن تذكر : أن المقداد قال : « تالله ، ما رأيت مثل ما أتي إلى أهل هذا البيت . وا عجباً لقريش ، لقد تركت رجلاً ، ما أقول ، ولا أعلم أحداً أقضى بالعدل . . الخ . . » [2] . وخطب أبو الهيثم بن التيهان بين يدي أمير المؤمنين علي « عليه السلام » ، فقال : « إن حسد قريش إياك على وجهين : أما خيارهم فتمنوا أن يكونوا مثلك منافسة في الملأ ، وارتفاع الدرجة . وأما شرارهم فحسدوك حسداً أنغَل القلوب ، وأحبط الأعمال . وذلك أنهم رأوا عليك نعمة قدَّمك إليها الحظ ، وأخَّرهم عنها الحرمان ، فلم يرضوا
[1] قاموس الرجال ج 6 ص 37 وشرح النهج للمعتزلي ج 9 ص 9 والموفقيات ص 606 . [2] قاموس الرجال ج 6 ص 384 - 385 وشرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 266 و ج 9 ص 57 - 58 وفي كلمات المقداد رحمه الله عبارات أخرى صريحة في ذلك فلتراجع .