وهداه ، أو في متاهات الجاهلية وظلماتها ، كما أشير إليه في الحديث الشريف : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » أو ما بمعناه [1] . فعلى أساس الإعتقاد بالإمامة وطريقة التعامل معها يجسد الإنسان على صعيد الواقع ، والعمل ، مفهوم الأسوة والقدوة ، الذي هو حالة طبيعية ، يقوم عليها - من حيث يشعر أو لا يشعر - بناء وجوده وتكوين شخصيته ، منذ طفولته . وعلى أساس هذا الإعتقاد ، وذلك الموقف - أيضاً - يختار أهدافه ، ويختار السبل التي يرى أنها توصله إليها . كما أن لذلك تأثيره الكبير في تكوينه النفسي ، والروحي ، والتربوي ، وفي حصوله على خصائصه الإنسانية ، وفي حفاظه على ما لديه منها .
[1] راجع : الغدير ج 1 ص 390 عن التفتازاني في شرح المقاصد ج 2 ص 275 وكنز الكراجكيي ص 151 والمناقب لابن شهر آشوب ج 3 ص 217 ومجمع الزوائد ج 5 ص 224 و 225 و 219 و 218 ومسند أحمد ج 4 ص 96 والبحار ج 23 ص 92 و 88 و 89 وفي هوامشه عن الإختصاص ص 269 وعن إكمال الدين ص 230 و 231 وعن عيون أخبار الرضا « عليه السلام » ص 219 ومنتخب الأثر ص 15 عن الجمع بين الصحيحين والحاكم .