نام کتاب : العدد القوية لدفع المخاوف اليومية نویسنده : علي بن يوسف المطهر الحلي جلد : 1 صفحه : 79
137 - وأيضا قد ورد في الحديث النبوي : أن الأرض بما عليها محمولة على الحوت . وفي هذا إشارة لطيفة وحكمة شريفة ، وهو أن محال ذلك النور لما كان آخرها الحوت . والحوت حامل لأثقال هذا الوجود ومقر العالم في الدنيا فآخر محال هذا النور هو نور الإمامة أيضا حامل أثقال مصالح أديانهم ، وهو المهدي ( عليه السلام ) . 139 - وأيضا : فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : الأئمة من قريش [1] فلا تجوز الإمامة في غير قريش ، وإن كان غريبا . والذي عليه محققو أهل التنقيب أن كل من ولده النضر بن كنانة فهو قرشي فمرد كل قرشي إلى النضر بن كنانة ، والنضر هو دوحة ، يتفرع صفة الشرف عليها ، وينبعث منها ، وترجع إليها . وهذه القبيلة الشريفة كمل شرفها ، وعظم قدرها واشتهر ذكرها ، واستحقت التقدم على بقية القبائل وسائر البطون من العرب وغيرها برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فنسب قريش انحدر من نضر بن كنانة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وشرف قريش إن بقي لها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فرسول الله في الشرف بمنزلة مركز الدائرة بالنسبة إلى محيطها ، فمنه يرقى الشرف ، فإذا فرضت الشرف خطا متصاعدا متراقيا متصلا إلى المحيط ، مركبا من نقطة هي آباؤه وأبا فأبا وجدته ( صلى الله عليه وآله ) محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي غالب بن فهر بن مالك بن النضر . فالمركز الذي انبعث منه الشرف متصاعدا هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ووجدت المحيط الذي تنتهي الصفة الشريفة القرشية إليه ، هو النضر بن كنانة ، فالخط المتصاعد الذي بين المركز وبين المنتهى المحيط أجزاؤه اثنا عشر جزءا ، فإذا كانت
[1] حديث متواتر بين الفريقين ، راجع البحار 36 / 241 .
79
نام کتاب : العدد القوية لدفع المخاوف اليومية نویسنده : علي بن يوسف المطهر الحلي جلد : 1 صفحه : 79