نام کتاب : العدد القوية لدفع المخاوف اليومية نویسنده : علي بن يوسف المطهر الحلي جلد : 1 صفحه : 60
وبالله [1] إن لكم مما فيها عليها لدليل من رسنها [2] ، من تصريف أيامها ، وتغير انقلابها وميلانها [3] ، وتلاعبها بأهلها ، إنها لترفع الخميل ، وتضع الشريف ، وتورد أقواما إلى النار غدا ، ففي هذا معتبر ، ومختبر ، وزاجر لمنتبه . إن الأمور الواردة عليكم في كل وليلة من مطلخمات [4] الفتن وحوادث البدع ، وسنن [5] الجور ، وبوايق الزمان ، وهيبة السلطان ووسوسة الشيطان لتترين [6] القلوب عن تيهها وتذهلها عن موجود الهدى ومعرفة أهل الحق إلا قليلا ممن عصم الله . فليس يعرف تصرف أيامها وتقلب حالاتها ، وعاقبة ضرر فتنتها ، إلا من عصمه [7] ونهج سبيل الرشد ، وسلك طريق القصد ، ثم استعان علي ذلك بالزهد فكرر الفكر ، واتعظ بالصبر ، وازدجر وزهد في عاجل بهجة الدنيا ، وتجافى عن لذاتها ، ورغب في دائم نعيم الآخرة ، وسعى لها سعيها ، وراقب الموت وشنأ [8] الحياة مع القوم الظالمين . نظر إلى ما في الدنيا بعين نيرة حديدة النظر [9] وأبصر حوادث الفتنة
[1] في المصدر : والله . [2] كذا في الأصل ، ويقال : رمى برسنه على غاربه ، أي خلى سبيله فلم يمنعه مما يريد ، وفي المصدر : دليلا وتنبيها . [3] في المصدر : ومثلاتها . بمعنى عقوباتها . [4] أي شدائد الفتن ، وفي المصدر : من مظلمات ، وفي هامشه : ملمات . [5] في الأصل : وسير . [6] في المصدر : تشبط . [7] في المصدر : عصم الله . [8] شنأ الحياة ، أي : أبغضها . [9] في المصدر : البصر .
60
نام کتاب : العدد القوية لدفع المخاوف اليومية نویسنده : علي بن يوسف المطهر الحلي جلد : 1 صفحه : 60