responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العدد القوية لدفع المخاوف اليومية نویسنده : علي بن يوسف المطهر الحلي    جلد : 1  صفحه : 44


قال : فخبرني ببرهانك .
قال : إن أحببت أخبرك عضو من أعضائي ، فيكون ذلك أوكد لبرهاني .
قال : أو يتكلم العضو ؟
قال : نعم ، يا حسن قم ، فازدرى الأعرابي نفسه [1] وقال : هو ما يأتي ويقيم صبيا ليكلمني .
قال : إنك ستجده عالما بما تريد فابتدره الحسن ( عليه السلام ) وقال : مهلا يا أعرابي .
ما غبيا سألت وابن غبي * بل فقيها إذن وأنت الجهول فإن تك قد جهلت فإن عندي * شفاء الجهل ما سأل السؤول وبحرا لا تقسمه الدوالي * تراثا كان أورثه الرسول لقد بسطت لسانك ، وعدوت طورك ، وخادعت نفسك ، غير أنك لا تبرح حتى تؤمن إنشاء الله .
فتبسم الأعرابي وقال : هيه .
فقال له الحسن ( عليه السلام ) : نعم اجتمعتم في نادي قومك ، وتذاكرتم ما جرى بينكم على جهل وخرق منكم ، فزعمتم أن محمدا صنبور [2] والعرب قاطبة تبغضه ولا طالب له بثاره ، وزعمت أنك قاتله ، وكان في قومك مؤونته ، فحملت نفسك على ذلك ، وقد أخذت قناتك بيدك تؤمه تريد قتله ، فعسر عليك مسلكك ، وعمي عليك بصرك ، وأبيت إلا ذلك ، فأتيتنا خوفا من أن يشتهر ، وإنك إنما جئت بخير يراد بك .



[1] أي : احتقره الأعرابي لصغر سنه عليه السلام .
[2] في الأصل : صبور . والصنبور بمعنى الأبتر ومن لا عقب له ، وأصل الصنبور سعفة تنبت في جذع النخلة لا في الأرض . وقيل : هي النخلة المنفردة التي يدق أسفلها ، أرادوا أنه إذا قطع انقطع ذكره ، كما يذهب أثر الصنبور ، لأنه لا عقب له .

44

نام کتاب : العدد القوية لدفع المخاوف اليومية نویسنده : علي بن يوسف المطهر الحلي    جلد : 1  صفحه : 44
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست