نام کتاب : العدد القوية لدفع المخاوف اليومية نویسنده : علي بن يوسف المطهر الحلي جلد : 1 صفحه : 341
15 - وروى محمد بن كعب وعائشة : أول ما بدأ به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الوحي الرؤيا الصادقة ، وكان يرى الرؤيا فتأتيه مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلا ، فكان يخلو بغار حراء ، فسمع نداء : يا محمد ، فغشي عليه . فلما كان اليوم الثاني سمع مثله نداء : فرجع إلى خديجة ، فقال : زملوني زملوني فوالله لقد خشيت على عقلي . قالت : كلا والله لا يخزيك أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق . فانطلقت خديجة حتى أتت ورقة بن نوفل ، فقال ورقة : هذا والله الناموس الذي أنزل الله على موسى وعيسى ، وإني أرى في المنام ثلاث ليال ، إن الله أرسل في مكة رسولا اسمه محمد وقد قرب وقته ، ولست أرى في الناس رجلا أفضل منه . فخرج عليه السلام إلى حراء ، فرأى كرسيا من ياقوتة حمراء مرقاة من زبرجد ، ومرقاة من لؤلؤ ، فلما رأى ذلك غشي عليه ، فقال ورقة : يا خديجة إذا أتته الحالة ، فاكشفي عن رأسك ، فإن خرج فهو ملك ، وإن بقي فهو شيطان ، فنزعت خمارها فخرج الجائي . فلما اختمرت عاد ، فسأله ورقة عن صفة الجائي ، فلما حكاه قام وقبل رأسه ، وقال : ذاك الناموس الأكبر الذي نزل على موسى وعيسى ، ثم قال : أبشر إنك أنت النبي الذي بشر به موسى وعيسى ، وإنك نبي مرسل ستؤمر بالجهاد ، ثم توجه نحوها وأنشأ يقول : فإن يك حقا خديجة فاعلمي * حديثك إيانا فأحمد مرسل وجبرئيل يأتيه وميكال معهما * من الله وحي يشرح الصدر منزل يفوز به من فاز عزا لدينه * ويشقى به الغاوي الشقي المضلل
341
نام کتاب : العدد القوية لدفع المخاوف اليومية نویسنده : علي بن يوسف المطهر الحلي جلد : 1 صفحه : 341