نام کتاب : العدد القوية لدفع المخاوف اليومية نویسنده : علي بن يوسف المطهر الحلي جلد : 1 صفحه : 295
فقال : أول عبادة الله عز وجل معرفته ، وأصل معرفة توحيده ، ونظام توحيده نفي التحديد عنه ، لشهادة العقول أن كل محدود مخلوق ، وشهادة كل مخلوق أن له خالقا بمخلوق ، الممتنع من الحدث . هو القديم في الأزل ، فليس الله عبد من نعت ذاته ، ولا إياه وحد من اكتنهه ولا حقيقته أصاب من مثله ، ولا به صدق من نهاه ، ولا صمد صمده من أشار إليه بشئ من الحواس ، ولا إياه عني من شبهه ، ولا له عرف من بعضه ، ولا إياه أراد من توهمه ، كل معروف بنسبه مصنوع ، وكل قائم في سواه معلول . بصنع الله يستدل عليه ، وبالعقول يعتقد معرفته ، وبالفطرة تثبت حجته ، خلق الله تعالى الخلق حجاب بينه وبينهم ، ومباينته إياهم مفارقته لهم [1] ، وابتداؤه لهم دليل على أن لا ابتداء له ، لعجز كل مبتدء منهم عن ابتداء مثله . فأسماؤه تعالى تعبير ، وأفعاله سبحانه تفهيم ، قد جهل الله من وحده ، وقد تعداه من اشتمله ، وقد أخطأه من اكتنهه . ومن قال : كيف هو ؟ فقد شبهه ، ومن قال فيه : لم ؟ فقد علله ، ومن قال : متى ؟ فقد وقته ، ومن قال : فيم ؟ فقد ضمنه ، ومن قال : إلى م ؟ فقد نهاه ، ومن قال : حتى م ؟ فقد عياه ، ومن عياه فقد جزاه ، ومن جزاه فقد الحد فيه ، لا يتغير الله بتغاير المخلوق ، ولا يتحدد بتحدد المحدود . واحد لا بتأويل عدد ، ظاهر لا بتأويل المباشرة ، مبجل لا باستهلال رؤية باطن لا بمزايلة مباين ، لا بمسافة قريب ، لا بمداناة لطيف ، لا بتجسم موجود ، لا عن عدم فاعل ، لا باضطرار مقدر ، لا بفكرة مدبر ، لا بحركة مريد ، لا بعزيمة شاء ، لا بهمة مدرك ، لا بحاسة سميع ، لا بآلة بصير ، لا بأداة لا تصحبه ، الأوقات . ولا تضمنه الأماكن ، ولا تأخذه السنات ، ولا تحده الصفات ، ولا تقيده الأدوات