نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 347
< فهرس الموضوعات > الشاهد الخامس < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الشاهد السادس < / فهرس الموضوعات > وظاهر أنّ البكاء بهذه الشدة اختياري . . والإغماء ليس بالشيء غير محتمل الخطر . . وقد ثبت علميّاً أنّ في الإغماء معرضيّة الموت . . فالإغماء معروف قديماً وحديثاً ، وهو فعل غير مضمون السلامة ، وفى معرض الهلكة . . كما حصل لهمّام عندما سمع صفات المتّقين من سيّدهم أمير المؤمنين عليه السلام . الشاهد الخامس : إغماء أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام في البكاء . . وهذا ممّا استفاض نقله في كتب السير والتاريخ من العامّة والخاصّة . . والروايات الواردة في ذلك ، سواء الروايات الحديثيّة أو التاريخيّة ، مجموعها موجب للإستفاضة أو الوثوق . . مضافاً إلى وجود سيرة متشرعيّة بذلك مقرّرة على مسمع ومرئ من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والمعصومين عليهم السلام . . مع أنّ فيه معرضيّة الخطر من تلف النفس . . الشاهد السادس : شاهد آخر عن أمير المؤمنين عليه السلام - ذكرناه سابقاً - عندما أغار جيش معاوية على الأنبار ، فخطب خطبته المعروفة يستحثّ فيها أهل الكوفة للقتال . . ذكرها ابن الأثير والطبريّ في كتابيهما ، ووردت في كتاب الغارات لابن إسحاق الثقفي أيضاً . . ومحلّ الشاهد من الخطبة هو : « . . . وهذا أخو غالب ، قد وَرَدت خيلُه الأنبارَ ، وقد قَتَل حَسّان بن حَسّان البكريّ ، وأزال خيلَكم عن مسالِحها ، ولقد بلَغني أن الرجُل منهم كان يدخل على المرأةِ المُسلمة والأخرى المعاهِدة ، فينتَزِع حِجلَها وقَلْبها وقلائِدَها ورُعُثَها . . ما تمتنع منه إلاّ بالاسترجاع والاسترحام ، ثمّ انصرفوا وافِرين ما نال رجلا منهم كَلَمٌ ، ولا أُريق لهم دم . . فلو أنّ امْرِءاً مسلماً مات من بعد هذا أَسفاً ما كان به مَلوماً بل كان به عندي جديراً » [1]
[1] نهج البلاغة 2 : 74 . - وبحار الأنوار ج 8 من الطبعة الحجرية ، باب ما جرى من الفتن : 679 س 34 . - الغارات 2 : 464 . - أحمد زكي صفوت في جمهرة خطب العرب 1 : 239 - 242 . - وأبو الفرج الأصفهاني في الأغاني 15 : 43 تحت عنوان ذكر الخبر في مقتل ابن عبيد الله بن العباس . - ورواها الجاحظ في البيان والتبيين 2 : 39 - 42 طبعه الرحمانية بمصر سنة 1351 ه - . - الكافي 5 : 89 في كتاب الجهاد باب فضل الجهاد مسندة ، وهي غارة سفيان بن عوف الغامديّ على الأنبار . - ومعاني الأخبار : 309 . - وابن أبي الحديد 1 : 141 وقال : هذه خطبة من مشاهير خطبه عليه السلام قد ذكرها كثير الناس ورواه أبو العباس المبرّد في أوّل الكامل . - والطبري في ضمن ذكره لأحداث سنه 39 ه - ، ومصادر أخرى غيرها .
347
نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 347