responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 267


مثلا الحَسد ، أو الشهوة هما من جنبة إدراك المخيّلة التي هي النافذة العظمى للشيطان في الإنسان ، التي يدخل من خلالها . . حيث يُري الشيطان الصور للإنسان من بعيد . . يُريه صورة لفعل أو لشيء ، ثمّ يشوّقه نحو ذلك الفعل . . ( وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِن سُلْطَان إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي . . . ) [1] فبتوسّط نفس الدعوة من بعيد يُري الصورة في عالم النفس ، ثمّ يُغري الإنسان فيتشوّق ويتحرّك نحوها ; فالإنسان إذا عزف وانصرف عن هذا الإغراء ينقطع سلطان الشيطان عنه . . أمّا مع رغبة النفس وتركيزها وانجذابها ، فإنّ الشيطان سوف يستولي عليه . . وهذا قد يكون تفسير الحديث المعروف عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ الشيطان يجري في الإنسان مجرى الدم » [2] . .
وباعتبار أنّ هذه النوافذ الإدراكيّة لا يضبطها الإنسان ولا يحرسها بحراسة جيّدة ، وأنّه يُطلِق عنانها من دون مراقبة النفس . . فإنّ الشيطان سيخترق النفس من خلالها وينفذ إلى إعماقها . .
فالفطرة الإنسانيّة ذات جنبتَين لا يمكن تفكيك إحداهما عن الأخرى .
ونواصل بعض الأمثلة لكي نكون على بصيرة من هذا البحث ، حتّى نصل إلى حقيقة النُكات الفلسفيّة والعقليّة . .
مثلا . . يروّج البعض في بعض الأبحاث الفكريّة والثقافيّة الحديثة أنّ



[1] إبراهيم : 22 .
[2] مستدرك الوسائل 16 : 220 . وفي الكافي 2 : 440 ، عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « يا ربِّ سلّطتَ عليّ الشيطان وأجريتَه منّي مجرى الدم . . »

267

نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 267
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست