responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 266


عمّالية فقط - كالحيوانات - بل جملة من الحيوانات تكون الجنبة الإدراكيّة خفيفة فيها . . لكنّ الجنبة العمّالية فيها بارزة وظاهرة . .
وقد وزّع الله عزّ وجلّ الصفات العمليّة في الحيوانات بشكل عجيب . . مثلا : الحرص تجده في النمل [1] ، والوفاء تراه في حيوان آخر ، والغيرة على الأُنثى في حيوان ، وانعدام الغيرة في حيوان . . . كأنّ هذه الصفات العمليّة وزّعت على كثير من أقسام الحيوانات عبرةً للإنسان . . والفطرة الإنسانيّة تختلف عن الفطرة الحيوانيّة التي تكمن فيها الجنبة العمليّة فقط ، وإن كان هناك صفات عمليّة ( فضيليّة ) موزّعة وموجودة لدى الحيوانات من اللطائف . . ومن يتتبّع حياة بعض الحيوانات سوف يلاحظ في كلّ حيوان صفة معيّنة . . وهذا مورد للاعتبار ، حيث يقال : الإنسان يُحشر حسب صفته ; وهذه الأشكال من الحيوانات الموجودة هي نموذج وأمثال للصفات المختلفة ، فإن كانت صفات الإنسان رذيليّة لا سامح الله ، فإنّه سوف يُحشر بحسبها . .
فليست الفطرة الإنسانيّة تحتوي على جانب إدراكيّ محض . . ولا على جانب عمليّ محض . . بل هما جناحان ممتزجان لا يمكن أن ينفكّ أحدهما عن الآخر ، ولا يُفصل بينهما في حاقّ النفس البشريّة . . وإذا وجدنا بعض الناس فيه طغيان جنبة إدراكيّة على جنبة عمليّة ، أو طغيان جنبة عمليّة على جنبة إدراكيّة . . فهذا نوع من الاختلال وعدم التوازن والتكامل فيه . .



[1] راجع توحيد المفضّل : القسم الخاص لبيان أسرار وعجائب الحيوانات - بحار الأنوار 3 : 90 .

266

نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 266
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست