نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 151
وهو نوع من الإعلام والتبليغ والدعاية والترويج لفريضة الحجّ ، ونوع من التظاهرة الشعبيّة للمكلّفين ، أو لمجتمع المسلمين في إظهار علامات الحجّ . . لا سيّما إذا كانت البُدن تُساق من مسافات عديدة . . فهو نوع من حالة النشر الدينيّ لفريضة ونسك الحجّ والتبليغ لها . . ففي الروايات الواردة دلالة واضحة على أنّ جعل الشعيرة كذلك هو أمر آخر غير جعلها واجبة من فرائض الحجّ . . وأنّ حكم الشعائر - وهو وجوب التعظيم - غير حكم أصل إيجاب الهدي في الحجّ ، فممّا بحثناه سابقاً عن ماهيّة الشعائر وماهية متعلّق الحكم في الشعائر يتبيّن أنّ الحكم في الشعائر هو غير الأحكام الأوّليّة . . نعم هو ينطبق على الأحكام الأوّليّة إذا كانت تلك الأحكام الأوّليّة في الفعل والمتعلّق المرتبط بها تتضمّن جنبة إعلام وتبليغ ، وتتضمّن جنبة إنذار وإفشاء لحكم من الأحكام الإسلاميّة ، أو لعبادة دينيّة معيّنة . . نعم ينطبق عليه أنّها شعيرة . . مثل صلاة الجماعة ، ومثل صلاة الجمعة ، لا مثل الصلاة فرادى . . على كلّ حال . . فإنّ الشعيرة ماهيةً وموضوعاً ومتعلّقاً وحكماً وملاكاً تختلف عن الأحكام الأوّليّة . . نعم ، هي قد تتطابق مع الأحكام الأوّليّة . . لكن لا أنّها هي الأحكام الأوّليّة بعينها . . فحكمها ليس هو عين الأحكام الأوّليّة ، بل لها حكم أوّليّ آخر . . وصِرف كونها ثانويّة لا يعني ثانويّة حكمها . . بل كثير من الأحكام الأوّليّة تطرأ عليها العناوين بلحاظ انطباقها في المصاديق الخارجيّة ، كما في التعظيم أو الاحترام . . حيث تتّخذ مصاديق وأساليب ووسائل مختلفة في الاحترام مع أنّها ليست حكماً
151
نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 151