responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي    جلد : 1  صفحه : 477


ومما وقع له صلى الله عليه وسلم من الأذية ما كان سببا لإسلام عمه حمزة رضي الله تعالى عنه وهو ما حدث به ابن إسحاق قال حدثني به رجل من أسلم أن أبا جهل مر برسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصفا أي وقيل عند الحجون فآذاه وشتمه ونال منه ما يكرهه أي وقيل إنه صب التراب على رأسه أي وقيل ألقى عليه فرثا ووطئ برجله على عاتقه فلم يكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاة لعبد الله بن جدعان في سكن لها تسمع ذلك وتبصره ثم انصرف أبو جهل إلى نادي قريش أي محل تحدثهم في المسجد فجلس معهم فلم يلبث حمزة أن أقبل متوشحا بسيفه راجعا من قنصه أي من صيده وكان من عادته إذا رجع من قنصه لا يدخل إلى أهله إلا بعد أن يطوف بالبيت فمر على تلك المولاة فأخبرته الخبر أي فقالت له يا أبا عمارة لو رأيت ما لقى ابن أخيك محمد صلى الله عليه وسلم آنفا من أبي الحكم بن هشام تعني أبا جهل وجده ههنا جالسا فآذاه وسبه وبلغ منه ما يكره ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد صلى الله عليه وسلم أي وقيل الذي أخبرته مولاة أخته صفية بنت عبد المطلب قالت له إنه صب التراب على رأسه وألقى عليه فرثا ووطئ برجله على عاتقه وعلى إلقاء الفرث عليه اقتصر أبو حيان في النهر فقال لها حمزة أنت رأيت هذا الذي تقولين قالت نعم وفي رواية فلما رجع من صيده إذا امرأتان تمشيان خلفه فقالت إحداهما لو علم ما صنع أبو جهل بابن أخيه أقصر عن مشيته فالتفت إليهما فقال ما ذاك قالت أبو جهل فعل بمحمد كذا وكذا ولا مانع من تعدد الأخبار من المرأتين والمولاتين فاحتمل حمزة الغضب ودخل المسجد فرأى أبا جهل جالسا في القوم فأقبل نحوه حتى قام على رأسه رفع القوس وضربه فشجه شجة منكرة ثم قال أتشتمه فأنا على دينه أقول ما يقول فرد على ذلك إن استطعت أي وفي لفظ أن حمزة لما قام على رأس أبي جهل بالقوس صار أبو جهل يتضرع إليه ويقول سفه عقولنا وسب آلهتنا وخالف آباءنا قال ومن أسفه منكم تعبدون الحجارة من دون الله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فقامت رجال من بني مخزوم أي من عشيرة أبي جهل إلى حمزة لينصروا أبا جهل فقالوا ما نراك إلا قد صبأت فقال حمزة وما يمنعني وقد استبان لي منه أنا أشهد أنه رسول الله

477

نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي    جلد : 1  صفحه : 477
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست