نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 373
أقول قد سئلت عما حكاه الجلال السيوطي أنه ورد إلى مصر نصراني من الفرنج وقال لي شبهة إن أزلتموها أسلمت فعقد له مجلس بدار الحديث الكاملية ورأس العلماء إذ ذاك الشيخ عز الدين بن عبد السلام فقال له النصراني والناس يسمعون أي أفضل عندكم المتفق عليه أو المختلف فيه فقال له الشيخ عز الدين المتفق عليه فقال له النصراني قد اتفقنا نحن وأنتم على نبوة عيسى واختلفنا في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فيلزم أن يكون عيسى أفضل من محمد فأطرق الشيخ عز الدين ساكتا من أول النهار إلى الظهر حتى أرتج المجلس واضطرب أهله ثم رفع الشيخ رأسه وقال عيسى قال لبني إسرائيل * ( ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) * فيلزمك أن تتبعه فيما قال وتؤمن بأحمد الذي بشر به فأقام الحجة على النصراني وأسلم بأنه كيف أقام الحجة على كون محمد صلى الله عليه وسلم أفضل من عيسى إذ غاية ما ذكر أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجبت بأنه حيث ثبت أن محمدا رسول الله وجب الإيمان به وبما جاء به ومما جاء به وأخبر به أنه أفضل من جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقد سئل أبو الحسن الحمال بالحاء المهملة من فقهائنا معاشر الشافعية محمد وموسى أيهما أفضل فقال محمد فقيل له ما الدليل على ذلك فقال إنه تعالى أدخل بينه وبين موسى لام الملك فقال تعالى * ( واصطنعتك لنفسي ) * وقال لمحمد صلى الله عليه وسلم * ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ) * فقرق بين من أقام بوصفه وبين من أقامه مقام نفسه والله أعلم وفي رواية إذا كان يوم القيامة كان لي لواء الحمد وكنت إمام المرسلين وصاحب شفاعتهم وفي لفظ ألا وأنا حبيب الله ولا فخر وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر وأنا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر وأنا أول شافع وأنا أول مشفع يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من يحرك حلق الجنة أي حلق بابها فيفتح الله لي فأدخلها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر أي وفي رواية آتى باب الجنة يوم القيامة فأستفتح أي بتحريك حلقة الباب أوقرعه بها لا بصوت فيقول الخازن أي وهو رضوان من أنت فأقول محمد وفي رواية أنا محمد فيقول بك أمرت لا أفتح وفي رواية أن لا أفتح لأحد قبلك زاد في رواية ولا أقوم لأحد بعدك لأفتح له فمن خصائصه صلى
373
نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 373