نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 372
الأوقات بالنسبة إلى أولئك الأمم ما جاءت به أنبياؤهم لأن الأحكام والشرائع تختلف باختلاف الأشخاص والأوقات قاله السبكي أي فجميع الأنبياء وأممهم من جملة أمته صلى الله عليه وسلم فقد قال صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه والذي نفسي بيده لو أن موسى عليه الصلاة والسلام كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني وأخرج أحمد وغيره عن عبد الله بن ثابت قال جاء عمر رضي الله تعالى عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني مررت بأخ لي من قريظة فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال والذي نفس محمد بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه لضللتم إنكم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين وفي النهر لأبي حيان إن عبد الله بن سلام أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم على السبت وأن يقرأمن التوراة في صلاته من الليل فلم يأذن له وكون جميع الأنبياء وأممهم من أمته صلى الله عليه وسلم فالمراد أمة الدعوة لا أمة الإجابة لأنها مخصوصة بمن آمن به بعد البعثة على ما تقدم ويأتي وبعثته صلى الله عليه وسلم رحمه حتى للكفار بتأخير العذاب عنهم ولم يعاجلوا بالعقوبة كسائر الأمم المكذبة وحتى للملائكة قال تعالى * ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) * وقد ذكر في الشفاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل هل أصابك من هذه الرحمة شيء قال نعم كنت أخشى العاقبة فآمنت لثناء الله تعالى علي في القرآن بقوله عز وجل * ( ذي قوة عند ذي العرش مكين ) * قال الجلال السيوطي إن هذا الحديث لم نقف له على إسناد فهو صلى الله عليه وسلم أفضل ما سائر المرسلين وجميع الملائكة المقربين وفي لفظ آخر فضلت على الأنبياء بست لم يعطهن أحد كان قبلي غفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر وأحلت لي الغنائم وجعلت أمتي خير الأمم وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأعطيت الكوثر ونصرت بالرعب والذي نفسي بيده إن صاحبكم لصاحب لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه وفي رواية فما من أحد إلا وهو تحت لوائي يوم القيامة ينتظر الفرج وإن معي لواء الحمد أنا أمشي ويمشي الناس معي حتى آتى باب الجنة الحديث
372
نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 372