نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 349
ومن ذلك ما جاء عن النعمان السبائي رضي الله تعالى عنه وكان من أحبار يهود باليمن قال لما سمعت بذكر النبي صلى الله عليه وسلم قدمت عليه وسألته عن أشياء ثم قلت له إن أبي كان يختم على سفر ويقول لاتقرأه على يهود حتى تسمع بنيى قد خرج بيثرب فإذا سمعت به فافتحه قال النعمان فلما سمعت بك فتحت السفر فإذا فيه صفتك كما أراك الساعة وإذا فيه ما تحل وما تحرم وإذا فيه أنت خير الأنبياء وأمتك خير الأمم واسمك أحمد صلى الله عليه وسلم وأمتك الحمادون أي يحمدون الله في السراء والضراء قربانهم دماؤهم أي يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى بإراقة دمائهم في الجهاد وأناجيلهم في صدورهم أي يحفظون كتابهم لا يحضرون قتالا إلا جبريل معهم يتحنن الله عليهم كتحنن الطير على فراخه ثم قال لي يعني أباه إذا سمعت به فأخرج إليه وآمن به وصدقه فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يسمع أصحابه حديثه فأتاه يوما فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا نعمان حدثنا فابتدأ النعمان الحديث من أوله فرؤى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم ثم قال أشهد أني رسول الله أقول والنعمان هذا قتله الأسود العنسي الذي ادعى النبوة وقطعه عضوا عضوا وهو يقول إن محمدا رسول الله وإنك كذاب مفتر على الله ثم حرقه بالنار أي ولم يحترق كما وقع للخيل وقيل الذي أحرقه الأسود العنسي بالنار ولم يحترق ذؤيب بن كليب أو ابن وهب ولما بلغه صلى الله عليه وسلم ذلك قال لأصحابه فقال عمر الحمد لله الذي جعل في أمتنا مثل إبراهيم الخليل وهذا السفر يحتمل أن يكون ملخصا من التوراة وقوله إلا وجبريل معهم يدل على أن جبريل يحضر كل قتال صدر من الصحابة رضي الله تعالى عنهم للكفار بل ظاهره كل قتال صدر حتى من جميع الأمة وفي رواية بعضهم نقلا عن سفر من التوراة لا يلقون أي أمته عدوا إلا وبين أيديهم ملائكة معهم رماح وفي التوراة في صفة أمته صلى الله عليه وسلم زيادة على ما سبق يوضئون أطرافهم ويأتزرون في أوساطهم يصفون في صلاتهم كما يصفون في قتالهم وقد جاء ائتزوا كما رأيت الملائكة أي ليلة الإسراء تأتزر أي مؤتزرة عند ربها إلى أنصاف سوقها
349
نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 349